موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٧٩

الحال

مستشفى ومحطة طاقة جديدة لتحسين متطلبات الموانئ والاستمرار في تحسين الأحوال التربوية والطبية والتنمية الزراعية. ولقد تحدث بخصوص كل تلك معي المسائل في العديد من المناسبات كما فعل ذلك مع سعادتكم. ولكن وكما هو مع مثل هذا الرجل القادر وغير العادي والمحترم فهو أمر مختلف أن تتحدث في صلالة في مناقشة مثل هذه المواضيع النظرية حيث يتفهم ذلك في حينه، بينما يختلف الوضع حينما تريد أن تجعله يضع ذلك موضع التنفيذ والتطبيق والحاجة الملحة للتغيير الجذري والحاجة لتحريكه من أجل مناخ تنموي سياسي في عاصمته وأن يعمل بنشاط. فبينما هو يتفق من الناحية النظرية فهو يعيق ويحبط الكثير منها. فهو شخصية بعيدة عن التقرب إليها خاصة مع الشباب.

معه

6. السلطان يخطط أن يضم إلى إدارته عشرة من البريطانيين الكبار وحوالي نفس العدد من الهنود أو الباكستانيين وهو يتحول إلى شبه القارة الهندية وإلى البريطانيين كما كان نهجه في السابق وكما كان ذلك نهج والده من قبله. إلا أن هناك امتعاضاً وعدم رضا من قبل نفر قليل من الطبقة العمانية المتعلمة لأن مثل هؤلاء الأجانب سيستحوذون على الوظائف التي يعتبرونها (وفي قضايا عديدة ولأسباب معقولة) بصفتهم عمانيين يستطيعون شغلها وملئها والقيام بأدائها. فهنالك توجد فقط ثلاث مدارس ابتدائية في السلطنة والعمانيون من ذوي التعليم العالي والدافع التعليمي هم أولئك الذين يبحثون عن إتمام تعليمهم في أماكن أخرى خاصة في الكويت والبحرين أو من أولئك الذين قدموا مؤخراً من زنجبار. فهؤلاء كانوا قد عادوا إلى بلدهم تملؤهم آمال عريضة وبأعداد متزايدة. فإذا ما رأوا أنفسهم يرفضون بواسطة الأجانب في الحكومة وشركة النفط (والتي تهدف حقيقة لتعيين عدد مقدر من الفنيين (الهنود وإذا ما كان هذا هو وضع رعايا السلطان المتعلمين بأن يحرموا من الوظائف في بلدهم ومن الخدمة في التنمية الاجتماعية فإن ذلك ولا شك سيشكل مصاعب ومشاكل تسهل لهم الفرص لمعارضة السلطان من داخل القطر ومن خارجه.

نأخذ

وفي ما يختص بالطبقات العلمية للتنمية الإدارية فإنه ولسوء الحظ أن في حسابنا ضرورة مراعاة سلبية مستشار السلطان الخاص الرائد شونسي وعدم تمكنه من إسداء النصح الملائم والضروري له. فعلى ضوء هذا النظام الحالي فإن السلطان يمرر كل شؤون الخدمة الإدارية، له وبالتالي ومن الناحية العملية فإن كل مشروع يخفق ولا يتم تحقيقه أو يتم تأجيله إن الرائد شونسي يبلغ من العمر زهاء الستين عاماً كان سابقاً للجيش الهندي وعمل في الخدمة

وهو

منضم

السياسية الهندية في الخليج وكان قنصلاً في مسقط من العام 1948 - 1957 م.

782