موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الخامس

الجزء ٥ · صفحة ٧٨٠

ومن ثم فقد تقاعد وقام السلطان بتعيينه والاستعانة به منذ ثلاث سنوات. فهو رجل مخلص ولكنه ليس قوياً، فهو يعمل بولاء كوكيل للسلطان وهو ينتمي إلى الماضي البريطاني الهندي وإنني أشك إذا كان غير موافق على التغيير (إلا أن زوجته لا توافق على التغيير ولكنه لا يمتلك العزيمة للمضي قدماً في عملية التغيير وليست لديه العقلية للفصل بين الأمور الهامة والتافهة البسيطة. لقد كان بتأثير على السلطان إلا أنه لم يستخدم تأثيره عليه في تغيير الأوضاع. كما يتمتع كان السلطان يبدي بعض ضيق الصبر ونفاده معه حيث كان يبعث ببعض الشؤون والأمور العسكرية إلى الكولونيل وترفيلد السكرتير العسكري. والأخير كذلك كان منضماً للجيش الهندي سابقاً. ولقد كان مراوغاً ومخادعاً إلا أنه كان كذلك إدارياً

كفوءاً ومتميزاً. وكلاهما يتحدثان اللغة الأوردية ولغتهما العربية ركيكة ورديئة.

المسلحة

وإذا لم يتم صقل وتحصين ماكينة حكومة السلطنة المدنية فلابد من تغييرها تغييراً كبيراً. وطلب السلطان الاستعانة بخبير لاستشارته حول تأسيس وبناء إدارة أخرى حديثة ونحن من جانبنا سعينا لإيجاد الشخص المناسب للمساعدة في هذه الغاية. فالكثير يعتمد على مثل هذا الشخص وبالطبع كذلك على المدى الذي يمكن أن يتم إقناع السلطان به لوضع التوصيات موضع التنفيذ. . والمشكلة الثانية التي كانت تواجه السلطان تتمثل في تعزيز وتنمية قواته إحدى المشاكل التي لا أعتقد أن السلطان يدركها بصورة جيدة. وهي فجيشه يتألف من حوالى 2500 ضابط ورجل حيث لابد من تكوين كتيبة ثالثة في عام 1966 م كما لابد من إنشاء فصيل لإدارة القوات القليلة المتواجدة في ظفار. والسلطان يعتمد بصورة كبيرة على المساعدة البريطانية المالية (وهي تبلغ مليون ونصف المليون جنيه استرليني سنوياً). كما يعتمد كذلك على عدد من الضباط المعارين للعمل بالسلطنة وبعض المعدات والأجهزة. والعبء المالي الواقع على ظهر الحكومة البريطانية سيتقلص ويتناقص بعد قدوم عائد النفط إلا أن عبء استعارة الضباط سيستمر. وبكل المقاصد والأهداف فهنالك قوة ضباط بريطانية (عدد) 33 معارين وعدد 25 بعقد عمل إضافة إلى 15 ضابط باكستاني معار من ضباط الصف. و 50 في المئة من المجندين من الجند البلوش كمرتزقة من منطقة جوادر أما ممثلو العمانيين فهم عدد قليل جداً بالمقارنة مع غيرهم مما يعكس عدم ثقة السلطان فيهم. وإذا كان لابد من تقليص عدد الباكستانيين المعارين من الموظفين لأي مدى كان فسوف تتأثر القوة بصورة كبيرة جراء ذلك.

10. تجد وزارة الدفاع صعوبات جمة ومتزايدة في الإمدادات بالعدد الضروري من الضباط والحكومة الباكستانية تواجه صعوبات وتجد مشاكل جراء

783