المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦قراءة سريعة لوثائق المجلد السادس
وثائق فترة بداية إنتاج النفط وإعادة صياغة النظام السياسي (1966 م ـ 1971 م)
مع بداية سنة 1966، كان تقييم السلطات البريطانية المحلية في مسقط للأوضاع للفترة الممتدة بين ذلك الوقت وحتى العام 1970، بأن هناك احتمالاً لدخول قوتين في صراع الأولى القوة المعارضة للسلطان، هذه القوة، التي دعمت معنوياً من قبل الأمم المتحدة ومعنوياً ومادياً ومن قبل قوى أجنبية وبصورة متزايدة، ستسعى إلى الإطاحة بالسلطان وطرد الإنكليز. كما توصلت إلى احتمال أن تتغير قيادة وطابع هذه المعارضة؛ ففي الماضي كان طابع المعارضة قبلياً على العموم وقائداً لقبائل مهمة. ولقد وجدوا لهم ملجأ في السعودية العربية، بينما ظهر فعلاً قائد من نمط جديد هو الظفاري البارز سالم بن نوفل، فهو ليس من المشايخ وقد تمكن من الحصول على دعم إذاعة صوت العرب». وعلى مدى الأشهر والسنوات القادمة من المتوقع حدوث تغير في التوازن بسبب ازدياد العمليات التي يدعمها ويوجهها كلّ من العراق والجمهورية العربية المتحدة، والتي يتزايد تمركزها في المدن والقوى العاملة في شركات النفط. كما كان متوقعاً تزايد نشاطات تلك العناصر ومؤيديهم مع الاقتراب من العامين 1969 و 1970، وذلك لنيل أهدافها والاستيلاء على السلطة قبل أن يتمكن السلطان من تعزيز نفوذه بين أبناء شعبه من خلال التطور الحاصل من استغلال عوائد النفط. وتوصلت إلى أن مدى تزايد نشاطاتهم لا يعتمد على الأوضاع الداخلية للسلطنة فحسب، بل يعتمد أكثر على التطورات داخل الأمم المتحدة والجامعة العربية وإمكانية هذه المنظمات وأغلبية الدول المكونة لها من العمل لفرض قراراتهم ووضعها في موضع التطبيق.
والقوة الرئيسة الثانية هي السلطان؛ فأحد مشاكل السلطان ستتمثل في حاجته إلى الحصول على تأييد أجنبي واسع، فهو يعتمد في الوقت الحالي على الإنكليز وعلى الأمريكيين والقليل من الآخرين وتمنت السلطات البريطانية أن يتم منح الاتحاد
27