موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٧

الألماني الغربي الامتياز للتنقيب عن النقط عند منطقة الساحل في مقابل الحصول على دعم القوى التي تحصل على تلك الامتيازات، وكذلك فإن الجهات التي ستحصل على الامتيازات ستكون حكيمة إذا ما عملت على الإسراع في إنجاز مهامها قبل الموعد المحدد المتفق عليه.

والمشكلة الأخرى التي رأت السلطات البريطانية أنها قد تحظى باهتمام أقل من قبل السلطان هي جعل نظامه أكثر تقبلاً من قبل الشعب، وقد كانت وجهة النظر أنه إذا ما أراد السلطان تحقيق ذلك فعليه القيام بأربع مهام:

أن يغادر صلالة وأن يختلط أكثر مع شعبه.

أن يغير نظامه الحالي الخاص بإصدار وتطبيق التشريعات بنظام آخر يكون أقل تقييداً وأقل إحباطاً.

- أن يعزز آلياته الإدارية بحيث تصبح قادرة على مواجهة المشاكل المعقدة الناجمة عن النفط وأن تكون قادرة على الأقل على تخطيط وتنفيذ برنامج تطوير من شأنه أن يقنع شعبه بأنه يحرص على مصلحتهم.

أن يكون أكثر انفتاحاً نحو توفير الخدمات الاجتماعية لشعبه وبوجه أخص حيال موضوع التعليم فيجب عليه أن يوفر تعليماً متقدماً وأن يوفر فرص عمل للمسقطيين والعُمانيين الذين حصلوا على تعليم في أماكن أخرى لكي يكون بإمكانهم أن يعملوا لصالح بلدهم وفي داخله.

وقد كان القنصل البريطاني يأمل في أن يستطيع إقناع السلطان باتخاذ هذه الخطوات أو بعضها خلال فترة إقامته في مسقط، حيث تكونت لديه بعض التصورات التي قد يتحتم تنفيذها.

ناقش القنصل البريطاني في مسقط مضامين المراجعة الدفاعية مع السلطان في صلالة بتاريخ 18 شباط/ فبراير وكانت النتيجة الأهم من وجهة نظر السلطان ستكون في ظهور حالة جديدة بالكامل في المنطقة الواقعة إلى الجنوب الغربي من السلطنة في غضون السنتين القادمتين. حيث قام أصدقاؤه البريطانيون على مدى 130 عاماً برعاية المنطقة الجنوبية الغربية من شبه الجزيرة العربية، وأنه هو وأسلافه لم يكن لديهم سبب يدعوهم إلى توقع مجيء المشاكل من تلك المنطقة. ولكن منذ عام 1968 ولاحقاً لن يكون باستطاعة البريطانيين تحقيق أي نوع من السيطرة على الأحداث في الجزيرة العربية وفي وضعها المضطرب الحالي فلا أحد يمكنه أن يتوقع كيف ستسير الأمور في تلك المنطقة أو أي نوع من الأنظمة ستظهر. وهنالك

6

28