المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣١فكانت وجهة نظره أن عليهم حتماً بذل كل ما في وسعهم لإقناع الأسرة باختيار السيد طارق، وأن تصدر قرارها فوراً في حال إعلان السيد طارق موافقته، وأنه يتوجب عليهم توفير أي دعم عسكري يطالبونهم به لتحقيق هذه الغاية شريطة اختيارهم السيد طارق.
،
عليه
واختتم المعتمد السياسي تحليله بالقول إن استعداد أو عدم استعداد حكومة صاحبة الجلالة للاستجابة إلى طلب المساعدة وتقديم دعم عسكري من أي نوع كان سيعتمد على الظروف في ذلك الوقت، وبعد إعادة الانتشار في عام 1967 فسوف يكون من الأسهل والأسرع إلى حدّ كبير توفير الدعم من الشارقة، مما هو الحال في ذلك الوقت، وإن العامل المحدد هو هل أن تدخلاً سريعاً وضيق النطاق سيكون ضرورياً وفي الوقت ذاته فاعلاً في إقامة نظام جديد يكون قادراً على الحفاظ على وحدة مسقط وعُمان ويهيئ الأرضية لإقامة حكومة تقدّمية (أما توفير الدعم لخاسر مثل السيد شهاب فإن من شأن ذلك زج بريطانيا في مشاكل لا نهاية لها ولا طائل منها ولن يمكنهم في النهاية من الحفاظ على مصالحهم في منطقة الخليج)، وحالما يتم ترسيخ سلطة السلطان الجديد فسيكون من الضروري حفاظاً على هيبته وعلى أمن بلده أن يستعيد السيطرة على مقاطعة ظفار والتي افترض البريطانيون أنها ستكون قد صفت في ذلك الحين بين أيدي نظام جمهوري ثوري (على الرغم من أنه لم يكن متيقناً. من تمكن الثوار من تأمين قاعدة لهم في صلالة إذا ما تواجد فوج من قوات السلطان المسلحة في المدينة. إن السؤال عما إذا كان يجب تقديم أي دعم عسكري بريطاني في حالة المطالبة بتقديمه لتحقيق هذه المهمة، سيعتمد أيضاً على الظروف في ذلك الوقت. حيثُ إِنَّ أي موقع يتحصن فيه الثوار في صلالة كقصر السلطان مثلاً، سيكون متاحاً تماماً أمام قصف الطائرات التي تنطلق من مصيرة، ولقد رأى المعتمد أن مهمة طرد الثوار باتجاه التلال ستكون مهمة سهلة إلى حد ما. إن إعادة السيطرة على صلالة من قبل السلطان الجديد ستكون رمزاً لتأكيد سلطته على ظفار على الرغم من أنه من المؤكّد أن العصيان سيستمر في التلال.
ومع غمرة هذه التحليلات والمناقشات وبتاريخ 26 نيسان/ أبريل 1966، تعرض السلطان إلى إطلاق النار من قبل أعضاء من حرس الشرف في قوة ظفار المسلحة أثناء قيامه باستعراضهم إلا أن الطلقات أخطأت هدفها في ما قام حراس السلطان على الفور بفتح النار وقتل اثنين من حرس الشرف. حدث اشتباك بعد ذلك وأدى إلى وقوع إصابات بين الجانبين. بعدها وصلت عناصر من قوات السلطان المسلحة إلى مكان الحادث بسرعة كبيرة وفرضت سيطرتها من دون صعوبات تذكر. ذُكر أن من قام بالحادث هم رجال القبائل الجبليون الموجودون
32