موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٣٠

السياسي

ومخاطر هذا الموقف على منطقة الخليج، كما أن السيد هيوز ممثل شركة تنمية نفط عُمان، لا يقدر تماماً تأثير مثل هذه الأحداث على عمليات شل، وأوضح المعتمد أنه في حال عدم وجود قوه مركزية مهيمنة تدين لها القوات المسلحة بالولاء، فإن من الضروري أن يتم سحب كل الضباط البريطانيين غير الأساسيين، وهذا سيقود إلى انهيار الجيش وما سيتبعه من ارتداد بعض العناصر باتجاه القوى السياسية المنافسة، وستسعى كلّ من الجمهورية العربية المتحدة والعراق والسعودية، إلى بذل قصارى جهودهم من أجل استغلال هذا الموقف في صالح كل منهم، وبذا ستتحول ما تسمى الآن بـ السلطنة إلى بؤرة لعدم الاستقرار وبؤرة للمكائد العربية - العربية، ولم ير المعتمد كيف يمكن لمثل هذه الأوضاع المضطربة أن تستمر إلى فترة غير محددة ومن دون أن تؤثر على عمليات شل.

وفي ذلك الصدد فإن النقاط والتساؤلات التالية بدت قائمه ألا وهي: إذا ما اندلعت حرب أهلية بين مسقط وعُمان فإن مناطق الإنتاج التابعة لشل ستكون تحت هيمنة أحد الفريقين، فيما تكون المحطات تحت هيمنة الفريق الآخر وتكون الأنابيب ممتدة من خلال منطقة النزاع وفي هذه الحالة فمع أية سلطة محلية ستتعامل شل؟ وإلى من ستدفع العوائد؟ ومن سيقوم بتأمين سلامة موظفيها؟

من

- لقد رأى المعتمد السياسي أن من الظروف سيتم السماح باستمرار عمليات شل بعد توقف محدود ومؤقت. إن أول فعل يقوم به الطرف العُماني سيكون بالتأكيد إعاقة الوصول إلى مناطق الإنتاج ما لم توافق شل على دفع العوائد لهم، فإذا وافقت شل على ذلك فإن الطرف المسقطي سيعمد بالتأكيد إلى قطع الطريق باتجاه المحطات في وجه شل. كما أنني أتوقع حصول أعمال تخريبية تستهدف الأنابيب والمنشآت الأخرى.

السذاجة الاعتقاد بأنه تحت مثل هذا النوع

- رأى المعتمد السياسي أن وجهات نظر هيوز تستند إلى فرضية أن «الثورة» سوف تتبع على وجه السرعة بإقامة نظام جديد من غير البوسعيد، وربما تقوم حكومة مواليه للجمهورية العربية المتحدة وتكون قادرة على بسط نفوذها على البلد برمته، وكما هو واضح مما قاله أعلاه، فإنه لا يعتقد بإمكانية حصول ذلك بل إنه رأى احتمالية بدء مرحله طويلة شديدة الاضطراب تعقب فشل البوسعيد في تأكيد عة بعد اغتيال السلطان وقابوس

سلطتهم بسر أما بخصوص مدى إمكانية وضرورة قيام حكومة صاحبة الجلالة باستغلال نفوذها للدفع باتجاه اختيار السيد طارق خلفاً للسلطان ولفرض سلطته على البلد،

31