المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٣يضمن سلامة الأنبوب من التعرض إلى التخريب لكنه في حال أخذ النقاط التي ذكرها أعلاه في الاعتبار فعندها يمكن على الأقل التقليل من المخاطر.
ولم تكن الشركة كذلك تدرك تفاصيل خطة السلطان في ذلك الشأن، إلا أنها كانت تعتقد أن السلطان ما زال يتعامل مع القبائل بأسلوب تقديم رشى صغيرة مدعومة بأساليب ترهيبية مقنعة تتمثل بالتهديد بإلقاء المخالفين في سجن الجلالي. ولقد رأت الشركة أن التأثيرات والأموال الخارجية إلى جانب الرغبة المتزايدة عند الناس بالتماشي في التطور مع الوقت كلّ ذلك سيجعل تكتيكات السلطان القديمة الطراز غير فاعلة مع مرور الأيام تدريجياً. وعندما سألت الشركة الشيخ زايد عن رأيه في الوضع السياسي القائم في مسقط آنذاك، قال إنه يعتقد إن الكره الذي يكنه أغلب الناس للسلطان سيفشل جهود حكومته لحماية الأنبوب والمنشآت النفطية وأضاف زايد قائلاً: إنّه لا يتوقع أن يصل النفط إلى السفن. إلا أن وجهة نظر الشركة رأت أنه على الرغم من أنها تثمن كثيراً تقييم زايد للوضع السياسي، إلا أنه مخطئ بعض الشيء حول قضية حماية الأنبوب والمنشآت النفطية، ورأت أن تشاؤمه فيه مبالغة. ورأت الشركة أنه في حال صمم المصريون أو العراقيون على تخريب الأنبوب النفطي فإنّهم قد ينجحون في مسعاهم إذ لو إنهم كانوا مستعدين لرصد ما يكفي من المال والجهد ربما يحققون ما يكفي من المحاولات الناجحة، ويتمكنون بالتالي من إلحاق ضرر واسع بعملية إنتاج النفط وبأن الشركة النفطية ومن خلال مع الحكومة ستتخذ ما يكفي من الاحتياطات لتأمين سلامة محطات الضخ المرتبطة مع الأنبوب ومحطات طرح الغاز الموجودة في الحقول والمحطات الطرفية في الموانئ. إلا أن خبراتها المتراكمة في مجال الأمن النفطي تظهر أن الأنابيب الطويلة لا يمكن حمايتها بالأساليب الأمنية المادية المجسمة وخصوصاً في حال تركيبها على سطح الأرض وفي الحقول النفطية الكبرى، فإن هذا يصح أيضاً على رؤوس الآبار حيث يكون من الصعب جداً استخدام أساليب الأمن المجسمة. ولذا فإن حماية مثل هذه المنشآت تكون عبر أساليب سياسية.
التنسيق
تلال
ولقد اختصرت الشركة تقييمها بأنه على المدى البعيد فإن الصناعة النفطية في مسقط وعُمان تواجه مقداراً من التهديد يساوي في حده الأدنى مقدار التهديد الذي تواجهه في أي من بلدان جنوب الخليج. وبسبب طول الأنبوب ومروره عبر وعرة، فإن الصناعة النفطية في عُمان ربما كانت الأقل أمناً في الشرق الأوسط. أضف إلى ذلك حقيقة أن علاقة السلطان مع بقية العالم العربي هي الأسوأ من بين كل أخوته من الحكام، وحقيقة أن لديه عدداً كبيراً من العصاة في بلده، كما إن إمكانياته الأمنية غير جيدة. ولقد رأت الشركة أنها سوف تفاجأ إذا تمكن السلطان
34