موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٤٠

المتمردون العُمانيون في الانشقاق على بعضهم البعض، ولم تعد لديهم المقدرة والكفاءة لإحداث الشغب والدمار في عُمان. وخلال العامين الماضيين تمكن متمردو ظفار العسكريون من تنظيم سلسلة من الأحداث في السلطنة وتحديداً في الجزء الغربي من محافظة ظفار. إلا أن قوات السلطان المسلحة تمكنت من السيطرة على الوضع. ولقد رأت السلطات البريطانية أنه بالرغم من تلقي المتمردين مساعدة من السلطات السعودية، إلا أن الملك فيصل (على الرغم من أنه لا يكن حباً للسلطان) ربما يتوقف عن مثل هذا النوع من المساعدة، كما إنَّ حكومة صاحبة الجلالة من ناحية أخرى ما زالت مستمرة في إعارة ضباطها وتقديم مساعداتها لقوات السلطان المسلحة على الرغم من أن ما اتفق عليه السلطان من مساعدة قد انتهى أجله يوم 1 آذار / مارس من تلك السنة.

مع

وفي ما يتعلق بخلافة السلطان سعيد كانت وجهة نظرهما أن السيد طارق قد يكون شخصاً محبوباً في مسقط، إلا أن الممثلين البريطانيين المتواجدين في منطقة الخليج، متفقون على أن السيد طارق ليست لديه القوة والقدرة على القيام بثورة ناجحة ضد السلطان. كما إنه ليس هناك دليل على أن السيد طارق إذا ما تمكن من استلام الحكم سيكون أفضل حالاً من السلطان، وأنه إذا نجح في مسعاه واستلم السلطة، وإذا تمكن من القضاء على السلطان، باغتياله فستكون حصيلة ذلك فوضى عارمة سيترتب عليها إلحاق أضرار كبيرة بالمصالح الغربية في المنطقة.

،

6

ومن الناحية التنموية كانت وجهة نظرهما أن عائد النفط سيحدث تغييراً كبيراً في الوضع المالي لحكومة السلطان والذي ظل وحتى القريب ضعيف الإنتاج ولا يصل عائده إلى أكثر من مليون جنيه إسترليني في السنة وعلى الرغم من أن السلطان يتميز بالحرص وعدم الإنفاق وبنزعته المحافظة إلا أن هناك دلائل تشير إلى أنه سينفق عائد النفط بحكمة. حيثُ إنّه قد أعلن عن خطط تنموية من مثل بناء مستشفيات ومدارس ومحطات توليد للطاقة وكذلك إعلانه وسعيه إلى تطوير وترقية الزراعة وتنميتها. وجاء إلى السلطنة تلبية لطلب السلطان مهندس معماري بريطاني، وذلك لتخطيط مدينتي مسقط ومطرح. كذلك فإن السلطان يقوم بخطط لتحسين وتقوية إدارته حيث أنشئت العديد من الأقسام ومن المتوقع مجيء خبراء متخصصين في الشؤون الإدارية والعمل على ترقيتها وتطويرها.

وفي تحليل حول الدفاع عن سلامة أنبوب النفط أعدته قيادة دائرة الاستخبارات في سمائل في أيار / مايو 1968 تم التوصل إلى ضرورة عدم الإلقاء بأية مسؤولية على شركة تنمية نفط عُمان للدفاع عن خط الأنابيب؛ فهذه من مسؤوليات