المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٣٩كما ظلت شركة شل والتي شاركت الحكومة البريطانية في رؤاها وأفكارها في ما يتعلق بالنفط وضرورة ارتباط السلطان بشعبه تصر بأن تفعل الحكومة البريطانية كل ما في وسعها حتى تدفع بالسلطان للالتصاق أكثر بشعبه عن طريق إعلانه عن خططه التنموية، لذا تم إخطار الشركة بموضوع الحوار الذي سيتم إجراؤه مع السلطان من قبل هيئة الإذاعة البريطانية، ومحاولة وضع تاريخ مناسب لإذاعة الحوار حتى يتناسب مع قيام الشركة بتصدير النفط. وعلى الرغم من أن الشركة لم تثر أية نقطة تتعلق بهذا الاقتراح، إلا أنها اتصلت بالسلطات البريطانية لتعرب عن حرصها الشديد على عدم جذب الانتباه لموضوع المقاطعة وبأن السلطان لا يرغب في مجاراة الدول العربية في إيقاف تصدير النفط لبريطانيا، وأن الشركة لا تزمع ولا ترغب في الإعلان عن تاريخ بدء تصدير النفط. (ولم يصدر أي تساؤل من وزارة الخارجية). وحيثُ إنّه لا يوجد أي ضمان بأن موقف السلطان حول المقاطعة قد لا يذكر في الحوار الإذاعي، فسيكونون شاكرين إذا توقفت السلطات البريطانية عن مواصلة الحديث في موضوع المقاطعة في الوقت الراهن.
وعلى الرغم مما بدا للحكومة البريطانية بأنه من الصعب جداً للشركة تجنب نشر أخبار بدء تصدير أول شحنة للنفط من السلطنة، فلقد وافقت على عدم القيام بإجراء يتعلق بالمقابلة الإذاعية في ذلك الوقت. ولقد أبلغت الشركة بأنها ترغب في استشارة المعتمد السياسي حول تلك المسألة.
إلا أن الأخبار المتعلّقة بالتصدير التجاري للنفط من السلطنة كانت قد تسربت قبل فترة للجمهور وعلم بها. كما أن شركة شل قد أصدرت تصريحاً تم نشره في جريدة الديلي تلغراف وكان هناك قلق بأن هذا التصريح المنشور سيؤدي إلى زيادة معرفة الجمهور بهذا الموضوع وبالتالي سيطرح العديد من الأسئلة حول موقف مسألة المقاطعة العربية. ولقد تقرر أنه إذا ما حدث ذلك، واعتماداً
السلطان من
على آراء المعتمد السياسي، فلا بدّ من الإسراع في بحث موضوع المقابلة مع هيئة الإذاعة العربية وذلك على ضوء الأهمية السياسية لجعل السلطان يتحدث حول خططه أمام السكان المحليين عبر الإذاعة وأي شكل من أشكال هذا الحوار الإذاعي سيأخذ وقتاً حتى يكون بالإمكان إخراجه بصورة جيدة، ومن جهتها فإن الحكومة البريطانية لن تقدّم على أية خطوة في هذا الاتجاه من دون مشورة شركة شل في المقام الأول.
وفي منتصف شهر أيلول / سبتمبر، عقد اجتماع في لندن بين وكيل وزارة الخارجية البريطانية الدائم ومندوب شركة شل النفطية لمناقشة الأوضاع في السلطنة، وتم التوصل إلى أن الأمن بصفة عامة مستتب وفي وضع مستقر ومرض، حيث بدأ
40