المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٤٩ولذا فإن الأهداف الثلاثة مترابطة بعضها ببعض، إذ لا يمكن حصول تطوير وتنمية مدنية من دون القيام بنوع من الإصلاح الإداري، كما أن الإجراءات العسكرية لن تكون ناجحة من دون أن ترافقها عملية تنمية مدنية.
2 أهداف مهمة ولكنها ليست عاجلة
أ - تعجيل عمليات التنمية في كل أرجاء السلطنة إن ما هو متوفر حالياً من العوائد النفطية (ما يقرب من
—
50
70 مليون جنيه
يتيح
إسترليني) ومن المحتمل المحافظة إن لم يكن زيادة في المستوى السنوي الحالي للعوائد النفطية على مدى السنوات العشر القادمة، إن ذلك ة بخطة للسلطان المباشرة تنموية للسلطنة، إن الشعب يتوقع منه القيام بذلك ولسوف تتزايد الحاجة للقيام بذلك إذا ما رغب السلطان بكسب رضا أبناء شعبه والعديد من هؤلاء يسافرون إلى دول الخليج الغنية سعياً إلى العمل). إن عملية التنمية يجب أن تمتد من مسقط و مطرح وساحل الباطنة إلى المنطقة الداخلية من عُمان.
ب - مراجعة شاملة للجهاز الحكومي
مثلما ترتبط النقاط (1) (ب) و (ج) المذكورة أعلاه فإن النقطة (2) (أ) ترتبط بعملية مراجعة وإصلاح لنظام السلطان الحكومي. فهو بحاجة ملحة إلى وزير يحمل خبرة يكون مخولاً بالصلاحيات الضرورية للإشراف على عملية تنموية أوسع مدى بكثير. يجب إحالة العديد من المستشارين البريطانيين الحاليين إلى التقاعد وأن يتم تطوير وعصرنة الإدارة الحالية المقيدة والبطيئة الحركة.
ج - توفير مناخ قانوني أكثر مرونة للأجانب العاملين في السلطنة في الوقت الراهن فإن كلّ الأجانب يخضعون لقوانين الشريعة المتزمتة. وهنالك حاجة لنظام أكثر حداثة. كما أن هناك حاجة للعديد من الخطوات الإصلاحية الأخرى لنقل السلطنة إلى القرن العشرين إلا أن من غير الواقعي توقع أن يمضي السلطان بعيداً جداً أو سريعاً جداً (ربما يتغير الموقف إذا ما قرر أن ينسحب من المشهد)، وأية مراجعة كبيرة معه يجب أن تركز على مناقشة القضايا الأكثر أهمية.
وحول الأسلوب الذي سيتبع في التفاوض مع السلطان، تم تحديد النقاط التي يجب على المفاوضين أخذ الحذر حيالها عند تناول الموضوع مع السلطان على النحو
التالي:
50