المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٤و - مراجعة الوضع مع السلطان
ومع مستشاريه بعد ثلاثة أشهر من اختتام
المناقشات الحالية،
ز - والأخذ بعين الاعتبار وفي ضوء تلك المراجعة أية إجراءات عسكرية أخرى تتضح ضرورتها.
لمسقط
وفي وقت لاحق أوضح القنصل البريطاني في مسقط أن تعيين رئيس وزراء هو بحق أهم ما يدور في ذهنه في ما يخص النتائج التي يودون تحقيقها من تلك المراجعة. إذ إنَّها المفتاح لعملية تنموية سريعة ودائمة في مسقط ومن شأنها أن تؤدي في النهاية إلى إيجاد نظام حكم لا يكون لتأثير السلطان فيه، ـ في حال استمر على سلبيته - الدور الكبير. وشدد على ضرورة مناقشة عملية التعيين تلك خلال المراجعة وفقاً للضوابط التي قد ترضي السلطان.
على الرغم من ذلك، ولو أفضت تلك المراجعة إلى تعيين الرجل المناسب في ذلك المنصب على الفور فإن مسألة تحقيق الغايات البريطانية تبقى مفتوحة. إذ لو اقتصر دور الوزير الأول (Chief Secretary على التنمية فقط، وأنه قام بالعمل ضمن ميزانية سنوية محددة، فإن ذلك لن يوفر ضماناً أن السلطان قد يقبل تفويضه بعض صلاحياته. إذ سيعمل السلطان على استغلال كلّ فرصة متاحة من أجل إحباط الوزير الأول وذلك ليبقي عملية التنمية في وضعها الضبابي الحالي. واقترح القنصل وجود إجراءات احترازية إضافية تمكن من ضمان تحويله بسلطات موسعة وعلى الرغم من ذلك تبقى محتملة القبول من قبل السلطان كونها لن تضطره إلى التخلي عن السيطرة الشاملة على السياسات: أ - أن الوزير الأول سيكون أكبر الموظفين المدنيين الأجانب في السلطنة وبناء على ذلك فسوف يسيطر على كل الوزارات عدا وزارة الداخلية والدفاع ومكتب المستشار الخاص للسلطان الذي سيتضمن من الناحية العملية قسم (وزارة) العلاقات الخارجية). والنقطة الحيوية هنا أن وزير المالية سيكون تحت إمرة الوزير الأول. إن المشكلة المعقدة تكمن في مسؤوليات الوزير الأول في قطاع التعليم والذي كما تعلم فإن السلطان ينوي وضعه تحت إمرة الرصاصي. ومن الواضح أن أي تصور لحكومة عصرية لا يخضع قطاع التعليم لإشرافها هو تصور غير صحيح. وعلى الجانب الآخر فلعل من الأفضل تكتيكياً أن يترك للوزير الأول الجديد أن يحدد شكل علاقته بالرصاصي وربما على ما اعتقد مع شونسي أيضاً. وكحل آخر فلعلنا نناقش طرح فكرة أن يكون الرصاصي نائباً للوزير الأول ما من شانه أن يجعل قطاع التعليم خاضعاً لإدارة الوزير الأول، كما أن من شأن ذلك أن يحقق
هي
00