المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٥٥غاية أخرى وهي تعيين موظف وطني كبير في موقع يمكنه من بسط نفوذه على كلّ جوانب التنمية.
ب - يكون للوزير الأول كامل الصلاحية في وضع قواعد التعيين والضبط والأجور وظروف العمل للموظفين المدنيين الوافدين في السلطنة، وحتى لِكُلّ الموظفين في كل الوزارات التابعة له. يجب أن يكون التعيين في أقسام الحكومة على قاعدة اختيار الشخص المناسب لأداء العمل ووفقاً للأجر المناسب ما عدا بعض الجنسيات التي قد يكون السلطان راغباً في حظرها (هل سيجرؤ على استثناء
العُمانيين؟).
ج - للتعجيل في عملية التنمية على السلطان أن يقبل بمبدأ الميزانية الطارئة لما تبقى من العام 1970 ولعام 1971. إن هذه الميزانية والتي تعطي الأولوية للجوانب الأساسية كالزراعة والخدمات الطبّية والطرق، ستحدد الأهداف العامة لسياسة إدارات التنمية والتطوير الجديدة وكذلك توقع مستوى الإنفاق إلى نهاية عام 1971 وربما أيضاً تقدير العائدات وسوف يطلب من السلطان المصادقة على مثل تلك الموازنة في فترة أقصاها ثلاثة أشهر من تاريخ وصول الوزير الأول، وتكون بعد ذلك مسؤولية الثاني تنفيذها بالتفصيل. رقم إجمالي بمبلغ 20 مليون جنيه إسترليني ربما سيكون مقبولاً من قبل السلطان أثناء المراجعة.
د - يجب أن يكون الوزير الأول مسؤولاً عن تحقيق التنمية على الصعيد الوطنى العام وعلى الصعيد الإقليمي. وقبل أن يباشر الوزير الأول تنفيذ سياسته وخصوصاً على ضوء الصلاحيات الكبيرة التي توفرها له عملية تخطيط الميزانية الموصوفة في الفقرة (ج) أعلاه، فإن عليه استشارة الآراء المحلية ليتأكد في ما إذا كانت وزاراته قد عملت بكفاءة وأنها تجنبت التصادم مع الحكومة التقليدية، وأثناء عملية المراجعة يمكن طرح فكرة الاستشارة المحلية كبديل مفضل عن استشارة السلطان. ومن المؤمل أن يزيل هذا الإجراء معارضته الشديدة، والتي ربما كانت واقعية، لعملية التنمية والتحديث التي لا تأخذ في الاعتبار عادات وتقاليد العُمانيين. إن قبوله يعتمد كثيراً، وكما افترض أنا على مدى استعداده للانتقال في تفكيره من موقع الحكم بأنه هو وحده من يعرف ماذا يريد شعبه إلى موقع الإقرار بأن شعبه يعرف ماذا يريد. إن كان ذلك ممكناً فإن من الممكن وضع التصور التالي لعملية الاستشارة
بخصوص التنمية:
(1) على المستوى الوطني، تشكيل مجلس تنمية وطني يتألف من متخصصين عُمانيين يرشحهم السلطان. ويمكن أن يكون من بينهم وزير الداخلية وممثلون عن