المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٠أحمد الحارثي سيقوم قريباً بالذهاب إلى صلالة لإقناع قابوس بالرجوع للالتقاء بزوجته ولكي يتولى منصب السلطان. وأن الشيخ أحمد مستشاره الأول سيصبح ويعاونه السيد ثويني.
ولقد ساد آنذاك شعور عام في البلد بأن حكم السلطان لا يمكن أن يستمر إذ سيتمكن الشباب العُمانيون المدعومون من الشيوعيين من الاستيلاء على الحكم بعد فترة مريرة من الاقتتال والبديل الوحيد بحسب ما يرى الكثير من الناس أن يعمل السيد طارق وطالب بن علي لبسط نفوذهما على الحكومة مع/ أو من دون قابوس. وعلى أمل أن يتم ذلك برضى البريطانيين وبذا يتم تجنب سفك الدماء، ولقد رأت السلطات البريطانية أنه إذا ما كان ذلك ضرورياً فيجب أن يوضح لهم بطريقة مؤلمة أخطاء أساليبهم لما فيه مصلحتهم، حيثُ إنه يفترض أنهم ضد الشيوعية. هذا هو تفسير الرأي العام في البلد كما بينته له مصادر عدة و خصوصاً الجهات التابعة
للقوات السلطان المسلحة.
ولقد أبلغ وزير الدفاع القنصل البريطاني بأنه أجرى نقاشاً طويلاً مع مستشار السلطان شونسي عما تنطوي عليه الأحداث الأخيرة وحذره بأنها قد تكون مقدمة لفترة طويلة من عدم الاستقرار في عُمان، وشدد على أن الوقت قد حان لكي تصبح الحكومة المدنية أكثر إيجابية وتفتحاً وأن وزير الدفاع قد علق قائلاً إن شونسي، ولعل لديه مبرراً لذلك إذ وصلت إليه نسخة هذه المشاعر، المنشورات التخريبية وفيها كتابة بخط اليد تقول إن قبره قد تم حفره من قبل الشعب
مسؤول
عن
من
تلك
العُماني. وفي 20 تموز / يوليو 1970، كتب القنصل البريطاني في مسقط إلى المعتمد السياسي في البحرين رسالة يوضح فيها تفضيل السلطان المتنامي لما تنتجه الهند من بشر ومواد وأعرب عن خشيته أن كلّ الدلائل تشير إلى تنامي هذا الاتجاه عنده، حيث إن الموظف الأكثر نفوذاً في إدارته هو بلا شك موكارجي مهندس الأشغال العامة في مسقط. لقد تمكن هذا الأخير من كسب التأييد من خلال ترويجه لفكرة أن كل ما يستطيع الأوروبيون عمله يستطيع الهنود عمله وبنصف السعر. ولقد أفلح موكارجي في مسعاه نتيجة لاستياء السلطان من أشخاص مثل روبن يونغ وجون تاونسند اللذين غادرا، وكذلك لاستيائه من جون هاريس الذي كانت كلفة المشاريع التي وضعها له كبيرة جداً وتستغرق وقتاً طويلاً لاستكمالها، وكانت نوعية بعضها عالية جداً وبصورة تفوق المطلوب عند مقارنتها بمستوى ونوع الخدمة التي يفترض أن تقدّمها كالمستشفيات التي تحت الإنشاء الآن في روي وتنعم. وأوضح القنصل البريطاني في مسقط أن المؤشر الملموس الأول على نجاح موكارجي هو بناء
61