المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٦٥عن
6
التام التي انتهجها السلطان السابق فلم يكن هناك تبعاً لذلك من طريقة للتعبير هذا الإحساس بالانتماء والتوحد، ومع ذلك فلقد كان هذا الشعور موجوداً إذ إنَّ جذوره تمتد عميقاً في التاريخ وفي القبلية وفي الانتماءات القبلية. والآن ومع ولادة أمل جديد في ظهور نظام متطور ومنفتح في السلطنة، فإن الآمال في انبعاث «القومية «العُمانية في كلّ الساحل المتصالح تتجدد ثانية.
وأضاف المعتمد أن هذا الحماس المنبعث بين الناس للقومية «العُمانية» لا يشترك فيه حكام دول الساحل والذين يعتبرونه خطراً على مصالحهم، ولقد سئلت في أكثر من مرة عما إذا كان النظام الجديد يفكر في ابتلاع دول الساحل الصغيرة أو يريد علاقات أقل وثوقاً؟ وفي حالة أبو ظبي ودبي فإن كلا الحاكمين وبينما يسعيان إلى إقامة علاقات جيدة مع السلطان الجديد، إلا أنهما يشعران كما يبدو أنهما قادران على صدّ أية محاولة للاستيلاء على أراضيهما.
أنه
وفي مذكرة المراجعة السنوية لعام 1970 المرسلة إلى المعتمد السياسي في الخليج، رأى قنصل عام حكومة صاحبة الجلالة في مسقط أن عام 1970 قد مثل السنة التي انتقلت فيها السلطنة من وضع الجمود والعزلة إلى الانفتاح والمشاركة في السياسات الدولية والتطور المادي للقرن العشرين وأن المشاكل التي تواجه النظام الجديد كبيرة جداً، ومستقبل هذا النظام في الجزيرة العربية المضطربة هو مستقبل غامض، على الرغم من ذلك، فقد رأى كذلك أن هنالك روحاً جديدة في هذا البلد وإدراكاً للفرص التي تفتح الآن أمام عُمان لتستعيد عظمتها السابقة. وهذا ما حدا به إلى الاستنتاج بأن العُمانيين سيتمكنون بطريقتهم الخاصة من النجاح في مسعاهم، وأنه إذا ما كان هنالك من شعب يستحق الارتقاء نحو الأعلى فإن العُمانيين يستحقون ذلك.
66