موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٦٤

تعهدات من

للسلطان

عندما كان في الحكم، فقد كان الصديق الجيد لحكومة صاحبة الجلالة طوال فترة حكمه. ولقد رئي أنه إذا ما سمح له بالبقاء فسوف لن يكون هنالك أعباء مالية على الحكومة البريطانية إذ تم تلقي تعهد أكيد من السلطان الجديد بأنه سيتولى الإنفاق بسخاء عليه، ولم تر الحكومة البريطانية احتمال أن يتسبب قرار السماح السابق بالمكوث في بريطانيا أي إحراج سياسي لحكومة صاحبة الجلالة، إلا في بعض الظروف المعينة، واقترح قبل نقل إعلان الموافقة محاولة الحصول على السلطان السابق بأنه سوف لن يمارس أية نشاطات سياسية قد تحرج حكومة صاحبة الجلالة وأن لا يدلي كذلك بأي شيء للتلفاز أو الصحافة البريطانية أو خارج البلاد، وسوف لن يقوم بكتابة أي كتاب أو نشر أية مقالة لأية جريدة بريطانية أو أية جريدة أجنبية أخرى بصورة مباشرة أو غير مباشرة، عن الانقلاب أو الفترة التي أعقبتها. ولم ترى الحكومة البريطانية أية صعوبة في الحصول على التعهد الأول، إلا أن الحصول على التعهد الثاني من المحتمل أن لا يكون سهلاً، لأن السلطان سيتعرض للضغط من قبل الصحافة وأصدقائه الإنكليز السابقين للإدلاء بما في جعبته، وما يتذكره من الأحداث التي دارت أثناء الانقلاب وبعده. وبما أن الحكومة البريطانية تعلم بأن ما في جعبة السلطان السابق يختلف كثيراً عن الذي سمع من الضباط الإنكليز الذين كانوا في صلالة في فترة الانقلاب، فإن هذا قد يحرج حكومة صاحبة الجلالة، ولذا فقد شددت على أهمية الحصول على

التعهدين.

أحداث

إلا أن رأي الداخلية البريطانية تمثل في القول إنه لم يكن معتاداً من قبل على الإطلاق السعي إلى تقييد النشاطات السياسية لمن يتم منحهم اللجوء في بريطانيا؛ فإن لم يكن هنالك من عقوبة سوى الطرد، ولم يكن ممكننا إعادة الشخص المعني إلى بلده تماشياً التزاماتنا الخاصة باللجوء السياسي وفقاً للمعاهدات الدولية، فإن مع أقصى ما يمكن فعله في مثل هذه الحالة هو الإيضاح للشخص المعني بعدم القدرة على استضافته. ولكن هذا سيكون ممكناً فقط في حال وجود بلد ثالث مستعد لقبول ذلك الشخص. واقترحت عندما يتم منح السلطان السابق اللجوء، فيجب أن القول له بإننا نثق بأنه سوف لن يستغل ضيافتنا ليحرج حكومة صاحبة الجلالة بأية طريقة.

تلت

وفي مذكرة للمعتمد السياسي في البحرين سجل فيها المشاعر التي التغييرات التي حدثت في عُمان في تموز / يوليو 1970، رأى أن تغيير النظام في السلطنة قد أحيا من جديد وبسرعة الأفكار بين سكان الساحل عن قيام عُمان الكبرى، إن الناس من أبو ظبي وحتى الفجيرة يشعرون بعمق أنهم عُمانيون وأنهم على صلة وثيقة بشعب عُمان «الداخل في السلطنة. ولكن بسبب سياسة الانعزال