موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٢

للمتمردين نشاط يذكر حتى في بداية كانون الأول/ ديسمبر عندما نوقشت القضية العُمانية في الأمم المتحدة لم تقع أي حوادث يمكنها أن تلهم خيال فارس كلوب ورفاقه. إن حقيقة عدم وقوع أي حوادث (إلا) في ظفار) منذ وصولي لم تكن هي الجانب الهام الوحيد في عملية حفظ السلام في السلطنة ولعل مما له أهمية أكبر هو حقيقة أن السلام قد عم بين العائلة والأخرى وبين القرية والأخرى، وبين القبيلة والأخرى حيث سالت الدماء وانتشرت الثارات بينهم لسنين طويلة. والآن إذا ما قتل شخص ما فلن تتأجج العداوة وتتجدد الثارات إذ سوف يبادر السلطان ومحاكم السلطان إلى التدخل وباعتباري مختصاً بالنزاعات بين القبائل العربية وقد خدمت سابقاً في السودان أشهد بجدارة السلطان على احتواء القبائل وزعمائها وجدوى ومصداقية هذا القطاع من حكومته الذي رغم كونه من الطراز القديم إلا أنه ما زال قادراً على معالجة كلّ القضايا العصرية وعلى وجه الخصوص عملية حفظ النظام والقانون. وبنفس الدرجة من الأهمية ينظر الجميع إلى حفظ الأمن والنظام على أنه نعمة يعود الفضل فيها إلى السلطان، وحكومته خصوصاً وهي بمستوى من الأهمية مثل أي من الخدمات الاجتماعية الأخرى.

من

9. إن قوات السلطان التي تكلف سنوياً حوالي 1،500،000 جنيه، تتألف فرقة واحدة ومن قوة جوية قوامها تسع طائرات وإني أشك في أن يكون لأي بلد عربي آخر قوات عسكرية توفر في قيمتها بمقدار ما ينفق عليها أكثر من هذه القوات. ولكن ذلك سببه بصورة رئيسة كون معظم الضباط بريطانيين أو باكستانيين، وإن بعضهم من مستوى جيد والفضل للثوار في محافظتهم على مستواهم)، ونسبة كبيرة من الرجال هم من بلوشستان. لقد نصح سلفي في رسالته الأخيرة (رقم 3 بتاريخ 15 تموز (يوليو) باستبدال العناصر الأجنبية في الجيش بعُمانيين ومسقطيين. وإني أخشى أن تكون الإيجابيات الناجمة عن ذلك التغيير أقل من السلبيات المتأتية من نقص المقدرة والكفاءة وهذا ما يخشاه السلطان أيضاً. ولكن من المحتمل في كل الأحوال أن تتراجع باكستان عن تعهداتها بتوفير الضباط وأن تشجع انخراط هؤلاء في الجيش الباكستاني. فإذا ما حصل ذلك فإن نسبة العُمانيين والمسقطيين في الجيش ستتزايد حتماً. وتبلغ يزيد عن 35 في المئة.

نسبتهم

الآن ما لا

10. والشيء الآخر الذي أثار اهتمامي هو كون عُمان ليست فقيرة بالموارد إلى الحد الذي تخيلته، فالناس يملكون شيئاً من الإرث. وقد تاجر العُمانيون في القرون الـ 17 و 18 و 19 عبر المحيط الهندي وأصبحوا أسياداً على الساحل الشرقي الأفريقي. لقد تغير الوضع الآن، لكن لا تزال سمعة العُمانيين جيدة في الدول المجاورة كونهم أذكياء ومستعدين للعمل. وعدا عن شح الموارد البشرية فإن هنالك أراضي خصبة (كبيرة بصورة

73