موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٣

موضوع

غير متوقعة وقابلة للتطوير، وهنالك بجانب النفط مناطق لصيد السمك أشار إليها الدكتور برتمان في تقريره سنة (1948 أنّها غنية للغاية. إن النقاط البارزة بالنسبة إلى النفط هي: أولاً أن شركة تنمية نفط عُمان - تخطط لاستخراج ما قيمته حوالى 15 مليوناً جنيه إسترليني من النفط من الحقول المعروفة عام 1968 وما قيمته 20 مليون في عام 1970، وهذا مغاير كثيراً عن إيرادات السلطان الحالية التي تصل إلى 3 ملايين جنيه إسترليني من مجمل المصادر من ضمنها منح حكومة صاحبة الجلالة. ثانياً إن الدفعة الأولى من الإنتاج سوف لن تنتج قبل 1967. والنقطة الثالثة أنه ورغم احتمالية اكتشاف حقول أخرى متوسطة الحجم، فإن هنالك أسباباً وجيهة تدعو إلى الاعتقاد بعدم إمكانية اكتشاف حقول من الحجم الكبير كتلك التي وجدت في العربية السعودية أو الكويت أو أبو ظبي في منطقة امتياز شركة تنمية نفط عُمان على الأقل. وبعد الأخذ بكُل الاعتبارات فلا بد للسلطنة أن تكون قادرة على أن تصبح دولة تتمتع بقدر لا بأس به من الرخاء وأن ينعم الكثير من أبنائها بذلك الرخاء.

11. إن انطباعي الإيجابي الآخر يتعلق بالسلطان على الرغم مما ذكرته في الفقرة 6 فإن السلطان يتمتع بمؤهلات بارزة، فهو ذكي. وعقلاني، ونادراً ما يحكم بمشاعره. هو رجل عند كلمته ولا يبذر وله تصور عن العدالة الاجتماعية، ولا يحبّ أن يبذخ على نفسه ولا على عائلته. وأخيراً يتحدث عنا باعتبارنا أصدقاء له وعن نفسه كصديق لنا وهو يعني ما يقوله.

المستقبل

الأم

12

6

فعلاً قائد

من

قادة

غط

1. في الفترة الممتدة بين وقتنا الحالي والعام 1970، هنالك احتمال بدخول قوتين في صراع، الأولى قوة المعارضة للسلطان هذه القوة، التي دعمت معنوياً من قبل أمم المتحدة معنوياً ومادياً من قبل قوى أجنبية وبصورة متزايدة، ستسعى للإطاحة بالسلطان وطردنا. ومن المحتمل أن تتغير قيادة وطابع هذه المعارضة، ففي الماضي كان طابع المعارضة قبلياً على العموم، فقد كان قادتها غير مثقفين أو كانوا جهلة لكنهم لقبائل مهمة، ولقد وجدوا لهم ملجأ في العربية السعودية. لقد ظهر جديد هو الظفاري البارز سالم بن نوفل، فهو ليس من المشايخ لكن المزاعم تشير إلى أنه ميكانيكي، وأنه يشعر بالارتياح أكثر عند وجوده بالبصرة أو القاهرة. أنه هو من تمكن من الحصول على دعم إذاعة صوت العرب وليس قادة الثوار القديمين. وعلى مدى الأشهر والسنوات القادمة علينا أن نتوقع تغييراً في التوازن بسبب ازدياد عمليات التخريب التي يدعمها ويوجهها كل من العراق والجمهورية العربية المتحدة، والتي يتزايد تمركزها في المدن والقوى العاملة في شركات النفط. ستتزايد نشاطات هؤلاء

74