المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٤970
العناصر ومؤيديهم مع اقترابنا من العام 1969 و وذلك لنيل أهدافهم والاستيلاء على السلطة قبل أن يتمكن السلطان من تعزيز نفوذه بين أبناء شعبه من خلال التطور الحاصل من استغلال عوائد النفط. إن مدى تزايد نشاطاتهم لا يعتمد على الأوضاع الداخلية للسلطنة بل يعتمد أكثر على التطورات داخل الأمم المتحدة والجامعة العربية، وعلى إمكانية هذه المنظمات وأغلبية الدول المكونة لها على العمل الفرض قراراتها ووضعها في موضع التطبيق.
6
13. والقوة الرئيسة الأخرى هي بالطبع السلطان إن إحدى مشاكل السلطان ستتمثل في حاجته للحصول على تأييد أجنبي واسع فهو يعتمد في الوقت الحالي علينا وعلى الأمريكيين والقليل من الآخرين. وقد يحصل على تأييد من ألمانيا الفدرالية، كما أتمنى منح الاتحاد الألماني الغربي امتيازاً للتنقيب عن النفط عند منطقة الساحل. إن السلطان سيكون حكيماً إذا ما منح امتيازاً للتنقيب في مقابل الحصول على دعم القوى التي تحصل على تلك الامتيازات. وكذلك فإن الجهات التي ستحصل على الامتيازات ستكون حكيمة إذا ما عملت على الإسراع في إنجاز مهامها قبل الموعد المحدد المتفق عليه. والمشكلة الأخرى التي قد تحظى باهتمام أقل من قبل السلطان هي جعل نظامه أكثر تقبلاً من قبل الشعب. وإذا ما أراد تحقيق ذلك فعليه القيام بأربع مهام، يجب أن يغادر صلالة وأن يختلط أكثر مع شعبه. يجب أن يغير نظامه الحالي الخاص بإصدار وتطبيق التشريعات بنظام آخر يكون أقل تقييداً وأقل إحباطاً. يجب أن يعزز آلياته الإدارية بحيث تصبح قادرة على مواجهة المشاكل المعقدة الناجمة عن النفط وأن تكون قادرة على الأقل على تخطيط وتنفيذ برنامج تطوير من شأنه أن يقنع شعبه بأنه يحرص على مصلحتهم. ويجب أن يكون أكثر انفتاحاً نحو توفير الخدمات الاجتماعية لشعبه وبوجه أخص حيال موضع التعليم، فيجب عليه أن يوفر تعليماً متقدماً، وأن يوفر فرص عمل للمسقطيين والعُمانيين الذين حصلوا على تعليم في أماكن أخرى لكي يكون بإمكانهم أن يعملوا لصالح بلدهم وفي داخله. آمل أن أستطيع إقناع السلطان باتخاذ هذه الخطوات أو بعضها خلال فترة إقامتي هنا. لقد تكونت لديّ بعض التصورات التي قد يتحتم تنفيذها.
14. أرسل نسخاً من هذه الرسالة إلى الوكلاء السياسيين في البحرين والدوحة
وأبو ظبي ودبي
لي الشرف سيدي أن أكون خادمكم المطيع
Vo
ک اردن
دي سي
(D. C. Carden)
القنصل العام لحكومة صاحبة الجلالة