موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٧٦

والمبالغ فيها الواردة في القرار. إن تبني القرار لا بُدّ أنّه كان مرتبطاً إلى حد ما مع الغليان العاطفي الذي تدفق في وجه المملكة المتحدة حول روديسيا. والأسباب المساهمة الأخرى هي أن الأمريكيين اللاتينيين بشكل خاص قد باعوا أصواتهم حيال قضايا أخرى. وكذلك محدودية المساحة المتاحة لنا دعمهم

للعرب مقابل تأمين للمناورة من أجل الخروج بقرار أقل تطرفاً. (الفقرات 3 - 5)

4 رغم تبني القرار إلا أن موقفنا الصلب واتصالاتنا المكثفة قد حققت بعض النجاح فعلاً. لقد حصلنا على دعم أكبر مما حصلنا عليه حيال أي قضية أخرى التزمنا بالدفاع عنها في جلسات اللجنة الرابعة كما أن جهودنا لتأمين رفض الفقرات 6 و 7 من القرار بالمطلق جعلت العرب يتخذون الحيطة من خلال التصويت بأغلبية بسيطة بالرغم من حقيقة أن قضية عُمان قد عوملت في السابق على أساس أنها مسألة هامة حسب البند 18 من القانون الذي يتطلب أن يتم تبني القرار بأغلبية الثلثين. (الفقرات (6 - 8

5. لا يتفق مع موقفنا في الجمعية العمومية أن نشارك في أعمال لجنة الأربع والعشرين حول عُمان ولقد تم إبلاغ الجمعية بعدم استعدادنا للمشاركة. وسيظهر للجمعية العمومية أن إحالتهم القضية العُمانية إلى اللجنة كان خطوة خاطئة. وفي نفس الوقت فإن من المهم الآن لمصالحنا أن يعمل السلطان على تحسين صورته الدولية وأن يتخلص بطريقة ما من موضوع الثوار خاصة بعد أن قاد القرار إلى تعريض وضعنا في منطقة الخليج للتدقيق من قبل الأمم المتحدة ضمن مفهوم

الاستعمار. (الفقرات (119)

سري

بعثة المملكة المتحدة

(رقم (3)

نيويورك

14 كانون الثاني/ يناير 1966 م

بتاريخ السابع عشر من كانون الأول/ ديسمبر تبنت الجمعية العمومية قراراً بواقع 61 صوتاً مع، و 18 ضدّ وامتناع 32 عضواً يطالب المملكة المتحدة إنهاء الهيمنة البريطانية في تلك المنطقة. وهكذا وبعد أربع محاولات فاشلة في الجمعيات السابقة تكون الوفود العربية التي تبنت قضية إمام عُمان السابق قد حققت هدفها

VV