المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٧بإقناع الجمعية العمومية بأن مسقط وعُمان لم تكن دولة مستقلة وذات سيادة وأنها كانت واقعة تحت الهيمنة الاستعمارية البريطانية.
2. عند بدء انعقاد الجلسة كان القليل من الوفود ومن ضمنهم حتى الوفود العربية يتوقعون أنه سوف يتم إقناع الجمعية بتبني قرار يشتمل على صيغ بذلك المستوى من التطرف. لقد ناقض ذلك كلّ الدلالة الثابتة وخصوصاً تقرير ممثل الأمين العام السفير دي ريبنغ الذي زار سلطنة مسقط وعُمان عام 1963. وأكثر من ذلك فإن القرار تجاهل تماماً توصيات اللجنة المختصة حول عُمان التي تشكلت بناءً على الطلب الذي رفع في الجلسة الثامنة عشرة للجمعية بقصد إزالة الشكوك التي عبر عنها العديد من أعضائها بخصوص الوضع في عُمان وحيال القضايا المتنازع عليها بين السلطان والإمام السابق.
إن حجتنا القائلة إن سلطنة مسقط وعُمان هي دولة مستقلة وذات سيادة وإن علاقتها بالمملكة المتحدة ليست أكثر من علاقة عادية بين دولتين ذواتي سيادة وتجمعهما روابط صداقة وتعاون طويل. إن هذه الحجة لم تكن مقبولة أبداً من قبل الجمعية العمومية، كما إنّها لم تقر من قبل اللجنة المختصة أيضاً. إن العديد من أعضاء الجمعية يتقبلون حجتنا القائلة إن هنالك بلداناً أخرى ترتبط بمعاهدات دولية مع السلطنة وليس هنالك من وجود استعماري أو عسكري بريطاني في تلك المنطقة. إلا أن من غير الممكن ثنيهم عن الاعتقاد أن نفوذ المملكة المتحدة واسع الانتشار وأن استقلال مسقط وعُمان يعبر عنه بطريقة غير اعتيادية إن لم تكن فريدة من نوعها. مع ذلك فإن هذا التباين في تقبل وجهات نظرنا بكاملها لا يوفر تفسيراً مقنعاً للقرار الذي توصلت إليه الجمعية في 17 كانون الأول/ ديسمبر.
4. لتفسير هذا يمكن القول إن النظرة إلى موقفنا من عُمان تبين أنه قد تأثر كثيراً بالتدفق العاطفي الذي حصل بوجهنا عقب الإعلان غير الشرعي عن الاستقلال من جانب نظام سميث في روديسيا بتاريخ الحادي عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر. في هذه الأجواء أثيرت القضية العُمانية في جلسات اللجنة الرابعة بتاريخ التاسع والعشرين من تشرين الثاني/ نوفمبر وتمكنت الوفود العربية ومقدمو الالتماس العُمانيون من استغلال هذه الفرصة بسر رعة من خلال إقامة مقارنة غير ذات أساس ولكن فاعلة بين النتائج الشريرة للاستعمار البريطاني لروديسيا ولعمان. وكان من سوء الحظ بشكل خاص ورود أخبار أثناء النقاشات عن إبحار حاملة نفط بريطانية من أبو ظبي في طريقها إلى بييرا لتموين نظام سميث. بسبب هذا الانفعال العاطفي لم يحصل تحليل عقلاني للقضية العُمانية في جلسات اللجنة الرابعة. لقد
،
V?