المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٧٩المتحدة
رغم ذلك فلقد تبنت اللجنة الرابعة القرار العربي بأغلبية كبيرة (55 صوتاً لصالح القرار). لذلك عقدنا العزم على شل فاعلية القرار في اجتماع كامل النصاب من خلال الدعوة لإجراء تصويت منفصل على الفقرتين اللتين تدعوان لجنة الأربع والعشرين للتحقيق من الوضع في عُمان. وبدأنا بحملة مكثفة هنا وفي العواصم لمحاولة تأمين الحصول على الأصوات المطلوبة لمنع تبنى هاتين الفقرتين. ولقد تركزت جهودنا على البلدان التي امتنعت عن التصويت على قرار اللجنة، وفي سعينا لإقناعهم للتصويت ضد الفقرتين فلقد أكدنا على التداعيات الخطيرة على الأمم من أن يصار إلى اعتبار بلد مستقل وذي سيادة منذ قرون عديدة، اعتباره والتعامل معه من قبل الأمم المتحدة على أساس كونه مستعمرة. ولقد أوضحنا لتلك الدول أيضاً الحاجة إلى اتباع ما سبق انتهاجه في الجمعيات الحادية عشرة والثانية عشرة واعتبار الموضوع العُماني قضية هامة حسب البند 18 من الدستور، وذلك يستدعي أن تتم الموافقة على القرار بأغلبية الثلثين قبل أن يتم تبنيه في اللجنة. . سرعان ما أدركت الوفود العربية أننا نقوم بالتحرك المكثف ضدّ هاتين الفقرتين لذلك قامت في 17 كانون الأول/ ديسمبر بالدعوة لتبني القرار بالأغلبية البسيطة. وهو ما تمكنوا من تحقيقه من خلال تصويت 63 عضواً لصالح القرار و 37 ضده وامتناع 12 صوتاً، وبذلك فلقد أقروا في هذه الجمعية على الأقل أن قضية عُمان ليست من القضايا الهامة التي تنطبق عليها الفقرة 18 من الدستور. وفي المقابل فإن إجراءهم الاحترازي ربما كان يستحق العناء من وجهة نظرهم وذلك لأن ما لا يقل عن 22 عضواً صوتوا ضدّ الفقرتين ورغم أنه كان ينقصنا سبعة أصوات لمنع القرار إلا أننا نعتقد أنّه كان بإمكاننا تأمين هذه الأصوات الإضافية لو فشلت المطالبة العربية باعتماد مبدأ الأغلبية البسيطة. من الجدير بالملاحظة أن 12 عضواً في لجنة الأربع والعشرين صوتوا ضدّ أو امتنعوا عن التصويت على الفقرتين الداعيتين إلى إحالة قضية عُمان إلى اللجنة وأن اثنين من الأعضاء الخمسة الممثلين في اللجنة الخاصة وهما) كوستاريكا والسنغال امتنعا عن التصويت على هاتين الفقرتين وعلى القرار برمته.
،
من
أننا
لقد حذرنا الجمعية في اللجنة الرابعة وفي اجتماع كامل النصاب سوف لن نشارك في إجراءات لجنة الأربع والعشرين عندما تناقش موضوع عُمان، فإذا تصرفنا الآن بشكل مغاير لذلك، فإن هذا سيزعزع موقفنا القائل إن مسقط وعُمان دولة مستقلة وذات سيادة بالإضافة إلى أن ذلك لن يتماشى مع وجهة نظرنا (التي عبرنا عنها من خلال بياننا الرافض لصياغة الموضوع ولإحالته إلى اللجنة الرابعة التي تقول إن عُمان ليست مستعمرة بأي حال من الأحوال ولا
هي
80