موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٣

الرجل سوف لن يخلق المصاعب عند عودته مهما كانت الشروط التي يفرضها عليه مقابل السماح له بالعودة. وهو وكما نعلم نحن لا يشعر أنه يمكن أن يثق بسليمان بن حمير هو الآخر بعد خيانته الصريحة له عام 1955. أما غالب بن علي فهو غير ضار نسبياً ولكن السلطان واثق أنّه لا يرغب بالعودة لوحده.

له

3. قال السلطان إن صالح بن عيسى يمكن أن يعتبر من صنف مختلف إلى حدّ ما. فلقد أحبه على الدوام وكانا منسجمين عندما كان شيخاً على الحرث، وهو لم يدرك السبب الحقيقي وراء خيانة صالح. ومهما كانت الأسباب فلقد تغير الزمن الآن، وغداً أحمد بن محمد الحارثي يبسط هيمنته كشيخ أكبر ولقد أخلص الولاء للسلطان منذ بضع سنين. إن عودة صالح ستضعف وضع أحمد كثيراً وبالطبع فلا بدّ من استشارة أحمد قبل أن يسمح لصالح بالعودة. ويبدو من المؤكد أن أحمد لن يوافق على عودته، وهو واثق أيضاً أن صالح لن يرضى إلا بالعودة إلى سابق وضعه. . وفي الختام فلقد قال السلطان أنّه يشعر أن من مصلحة السلطنة وربما من مصلحة هؤلاء أيضاً أن لا يرجعوا ولقد سمح لعائلاتهم بالالتحاق بهم في الخارج وهو يعتبر أن سفر عائلاتهم إليهم دليل على أن قادة الثوار قد أدركوا أن فكرة عودتهم ليست فكرة جيدة.

5. لم أمارس أي ضغط على السلطان بل اكتفيت بالتعبير له عن شكري لحديثه

الصريح معي. وكما تعلم فإنني شخصياً أوافقه الرأي في وجهة نظره تلك. 6. أرسل نسخاً من هذه الرسالة إلى الأشخاص الذين استلموا نسخة من

رسالتك.

دبليو اتش. لوس

(W. H. Luce)

??