موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٨٧

الجانب حيال القضايا الكبرى وهنا أيضاً يسعدني أن أعرف رأيكما أنت ومورجان في ما إذا كان من الممكن القيام بأي شيء في هذا الصدد.

قد

إشارتي أعلاه حول رأي الملك فيصل بالسلطان توصلني إلى رأيي الأخير، فإن كان ممكناً أن يجتمع الاثنان بعضهما ببعض، فإنني على يقين أن الملك فيصل سيغير من انطباعه السيئ الذي يبدو أنّه قد كونه عن السلطان. كما إنه سوف لن يكون أول عربي يتفاجأ باختلاف الواقع عما عنده من انطباع. لقد كان السلطان في وضع سيئ بالمقارنة مع السعودية عبر السنوات الأخيرة بسبب الفرق الكبير في الثروة بين البلدين ولعدم قدرته ليطور السلطنة بينما كانت السعودية تخطو إلى الأمام. وأنا أعتقد أن هذا بالإضافة إلى النمو السريع للثروة في بعض بلدان الخليج جرح كبرياءه وزاد من شعوره بالنقص عما كان عليه الحال في الوقت الماضي. لكن السلطنة الآن على أعتاب الثروة النفطية ويمكن للسلطان أن يبدأ بالتفكير والحديث عن التطوير. وبالرغم من كلّ إخفاقاته فإنني أعتقد أن أداءه سيكون أفضل بكثير مما يتوقعه العديدون. وإنني أعتقد أيضاً أن ثقته بنفسه ستتزايد وآمل أن يزول عنه بعض الإحباط الذي أصابه عبر السنوات القليلة الماضية. كل هذا يدفعني إلى الاعتقاد بأن اجتماعاً بين الملك فيصل والسلطان سيحظى بفرص أكثر للنجاح، أكثر من أي وقت مضى خلال الـ 15 سنة المنصرمة. فإذا ما تحدث السلطان، كما آمل، عن أفكاره وتمنياته حيال مستقبل السلطنة فلسوف يدرك الملك حينها أنه ليس

واثقين

وحشاً رجعياً كما أن السلطان من جانبه سيستفيد من حكمة وخبرة فيصل. 9. قد تعتقد أنت أن الآمال تتخطى الوقائع كثيراً ولكننا لا يجب أن نكون تماماً من ماهية الوقائع في هذا الجزء من العالم وخصوصاً في ما يتعلق بالشخصية العربية وعلى كل حال فإنني أعتقد بشدة كما إنني آمل أن توافق أنت وآخرون على أن من المفيد جداً أن تتماشى مع ردّ الفعل الإيجابي للسلطان بأي أسلوب متاح لنا. إنني أتساءل ما إذا كان ممكناً لوزير من الخارجية أن يزور الملك فيصل في نيسان/ أبريل أظن أن الانتخابات ستغير هذا المخطط). وقد توفر هذه الزيارة فرصة مناسبة لإثارة التساؤلات التي أوردتها في الفقرة 6 و 7 أعلاه. 10. أرسل نسخاً من هذه الرسالة إلى نويل جاكسون في الكويت وبيل كاردن

في مسقط ودونال مكارثي في عدن.

دبليو اتش. لوس

(W. H. Luce)

88