المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٠٨4. إن أسرة، البوسعيد في مسقط، ستلتف غالباً حول زعامة محافظ مسقط
6
السيد شهاب بن فيصل، إذ لا وجود لمجلس رسمي يمكنه الانعقاد تلقائياً. كما لا يوجد أي شخص في العائلة يمكنه تلقائياً أن يقوم مقام السلطان في حال غيابه أو مرضه أو في حال وفاته. وعندها ستواجه العائلة مشكلتين: الأولى، من منهم يجب أن يكون الخليفة؟ إن السيد شهاب حسب مبدأ البكورة هو المرشح. ولكن عند الإباضية لا يولى مبدأ البكورة اهتماماً كبيراً. والشخصان الآخران المحتملان ابنه السيد ثويني وهو احتمال وارد لكنه ضعيف أو السيد طارق بن تيمور (شخصية 12) الذي قد يقع عليه الاختيار فعلاً ولكنه يقطن خارج البلد منذ تشرين الثاني/ نوفمبر 1962. ولعل من الصعب تأكيد أي من الثلاثة ستختار العائلة، ولكن من شبه المؤكد أن الاثنين الآخرين سيكونان أكثر قبولاً من قبل الشعب من الأول، كما إنه في حال اختيار السيد طارق لا بُدّ من تشكيل مجلس حكم يتولى الإدارة إلى حين تمكنه من العودة والمشكلة الثانية التي ستواجه العائلة هي ماهية الخطوات التي يتوجب عليها القيام بها لكسب تأييد الشعب لمن اختاروه. ولعل الحل المتاح أمامهم يتمثل باستدعاء الشيوخ الكبار والقضاة والولاة إلى مسقط وإعلان ولائهم للخليفة المختار. كما أن بإمكانهم طلب المساندة الفورية من القوات البريطانية. (وفي هذا الخصوص ومن أجل التهيؤ للاستجابة لمثل هذا الطلب فسوف يكون من الأفضل الإعداد على وجه السرعة للقيام بتمرين عسكري محدود بين نزوى والبريمي وإذا ما أقرت هذه الفكرة فيجب إعداد الخطط المطلوبة وتحديثها باستمرار).
هي
ه في وسط عُمان فإن القبائل الأقرب صلة بالإمام السابق مثل طالب بن علي والشيخ سليمان بن حمير والشيخ صالح بن عيسى الحارثي قد تثور والعوامل التي قد تزيد من احتمالية حصول ذلك أولاً فيما لو كان الثوار العُمانيون قد حققوا أي نجاح يذكر في الأسابيع التي قد سبقت الاغتيال. ثانياً مدى سرعة هؤلاء القادة بالعودة إلى عُمان. وثالثاً الكره الذي يكن للسيد شهاب في حال اختياره لخلافة البوسعيد. أما العوامل التي تقلل من احتمال حصول الثورة فهي أن الأشخاص الآخرين فهم محسوبون على حساب قادة الثوار وقد تجاوزتهم الأحداث منذ مدة (الإمام والشيخ سليمان بن حمير كل على حدة وربما بعض الود تجاه السيد طارق فيما لو كان هو من سيتم اختياره من قبل البوسعيد والعامل المهم المؤثر على أي من الاتجاهين هو موقف الأفواج التي يقودها ضباط بريطانيون في قوات السلطان المسلحة والتي تتمركز في خمس نقاط حساسة في عُمان. أن ورغم من الصعب التحدث بثقة تامة إلا أن من المحتمل أن يكون هذا العامل الأخير هو العامل
الحاسم.
109