موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١١٢

أ) إن استمرار وديمومة الاستقرار في منطقة الخليج هو أمر ذو أهمية كبرى للمصالح البريطانية الغربية. وفي مفهوم الاستقرار لا يمكننا أن نفصل بين السلطنة وبقية دول الخليج لا من الناحية السياسية ولا العسكرية. سوف لن أتوسع حيال هاتين الفرضيتين إذ تم تأكيد نفاذيتهما عبر العديد من المراجعات للسياسة البريطانية

في الخليج والتي كان أحدثها أثناء مراجعة الدفاع.

ب) سوف لن تتأثر مادياً بإعادة نشر القوات البريطانية في الخليج وبانسحابها من عدن في عام 1968. إن وجود حالة عدم الاستقرار في السلطنة أو حتى قيام نظام عدائي سوف يضعف موقفنا في دول الإمارات المتصالحة حيث ستتمركز نسبة كبيرة من قواتنا بعد عام 1967، وعلى العكس من ذلك فإن وجود قوات بريطانية

كبيرة في الشارقة سوف يزيد من سرعة وفاعلية قابليتنا للتأثير في السلطنة.

4 -

ومما ورد أعلاه يتضح الآن أن أفضل سبيل لصيانة مصالح حكومة صاحبة الجلالة في حال حصول الموقف الذي نناقشه الآن يتمثل في الإسراع قدر الإمكان في إقامة نظام يخلف سابقه. وسيكون هذا أفضل السبل للمحافظة على وحدة واستقرار السلطنة. ومن وجهة نظري فإن هذا يعني بدون أي نقاش خلافة شرعية، أي بما معناه اختيار سلطان جديد من أسرة البوسعيد. وأنا لا أرى أي نظام بديل يكون قادراً على المحافظة على اجتماع كل من مسقط ومطرح والقبائل الإمامية والباطنة والظاهرة إضافة إلى الشرقية ناهيك عن قدرته على استعادة ظفار.

وفي ما يخص الخليفة المحتمل فإني أتفق معك بأن السيد طارق سيكون المرشح الأفضل إن لم يكن الأوحد إني أعتقد أنّه سيكون مستعداً لقبول المنصب إذا ما طلبت منه الأسرة ذلك.

- O

يبدو لي أنك لا تقدر تماماً شدّة ومدة استمرارية الأوضاع المضطربة التي قد تنجم عن الفشل في إيجاد خليفة شرعي ومخاطر هذا الموقف على منطقة الخليج، كما أن السيد هيوز لا يقدر تماماً تأثير مثل هذه الأحداث على عمليات شل، إذ إنه في حال عدم وجود قوة مركزية مهيمنة تدين لها القوات المسلحة بالولاء فإن من الضروري كما أرى أنا أن يتم سحب كل الضباط البريطانيين غير الأساسيين، وهذا سيقود إلى انهيار الجيش وما سيتبعه من ارتداد بعض العناصر باتجاه القوى السياسية المنافسة، وسيسعى كل من الجمهورية العربية المتحدة والعراق والسعودية لبذل قصارى جهودهم من أجل استغلال هذا الموقف إلى صالح كل منهم وبهذا ستتحول ما تسمى الآن بالسلطنة إلى بؤرة لعدم الاستقرار وبؤرة للمكائد العربية - العربية وأنا لا أعلم كيف أن مثل هذه الأوضاع

113