موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٣

الأخيرة في المنطقة

التي

كانت إلى الآن مستقلة

عن مسقط.

أما أين أخطأ؟ فإنني أعتقد أنه أخطأ في أيلول/ سبتمبر 1954 عندما رفض الموافقة على طرد قوة طالب الصغيرة خارج، عبري وعندها وعلى الرغم من أوامره، فلقد أقنعت قائد جيشه أن يقوم بذلك ويبعد قوات طالب إلى مسافة 300 ميل في الصحراء وتمت السيطرة على عبري بمساعدة قوة مرتزقة من رجال الدروع تمكنا نحن من تشكيلها موقعياً، وهي تحت السيطرة منذ ذلك الحين. ولقد أظهرت الأحداث اللاحقة أننا لو لم نلجأ إلى هذا التحرك بالرغم من رغبات السلطان لتمكن الإمام الجديد من تعزيز وضعه في عبري ولنجح في غضون أشهر قليلة من بسط سيطرته على قبائل الدروع التي تمثل عبري المفتاح بالنسبة لها، ولتم منع الشركة النفطية وقوات السلطان من الدخول إلى المنطقة الصحراوية. وأنا واثق أنه ما كان يمكن حينها لأي شركة الحصول على أي امتياز من حكومة السلطان للتنقيب عن النفط في تلك المنطقة، وما كان ممكناً للسلطان توقع الحصول على تلك العائدات النفطية الكبيرة التي ينتظر الحصول عليها، وربما كان الإمام. هو من يحصل عليها أو السعوديون ومنذ ذلك اليوم أدرك السلطان حقيقة الوضع وأصبحت عبري النقطة التي بدأت منها هزيمة المتمردين بفعل الأداء الرائع لقوات

السلطان المسلحة.

4. ولقد اختلفت مع السلطان أيضاً حول موضوع استسلام قادة الثوار في البريمي في تشرين الأول/ أكتوبر 1955 لكنني أشعر أن الأحداث أثبتت أنه كان من المناسب وقف القتال في مقابل خروج الثوار بسلام إلى المملكة العربية السعودية. لقد مثل ذلك ثمناً بخساً استوجب دفعه والبديل كان الفشل المحتمل لعملية إعادة السيطرة على البريمي بالنيابة عن السلطان. في هذه المناسبة كما في مناسبات كثيرة أخرى كنا قادرين على تلمس مدى الكره الذي يكنه العديد من زعماء القبائل للسلطان وخوفهم من التعرض للسجن والموت البطيء في مسقط. ولولا ذلك لقاتلوا حتى الموت، وباختصار فإن هذين هما مثالان فقط على المواقف التي ثبت خطأ السلطان في قراراته السياسية والعسكرية حيالها. وكان السبب وراء تلك الأخطاء هو انعدام التواصل بينه وبين، شعبه انعدام التواصل هذا آخذ بالتزايد في كل سنة يقضيها قاطناً في مخبئه البعيد.

،

إن الوضع الأمني المتعلق بخط الأنابيب العُماني الجديد، حسب وجهة نظري،

ذو شقين:

أ) إن مهمة حماية خط الأنابيب في الصحراء يفترض أن تكون مهمة سهلة

144