موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٤٥

صمم

الوضع السياسي القائم في مسقط فقال إنه يعتقد بأن الكره الذي يكنه أغلب الناس للسلطان سيفشل جهود حكومته لحماية الأنبوب والمنشآت النفطية وأضاف زايد قائلاً إنه لا يتوقع أن يصل النفط إلى السفن. ورغم أني أثمن كثيراً تقييم زايد للوضع السياسي إلا أنه مخطئ بعض الشيء حول قضية حماية الأنبوب والمنشآت النفطية، وأعتقد أن تشاؤمه فيه مبالغة. إنني شخصياً أعتقد أنه في حال المصريون أو العراقيون على تخريب الأنبوب النفطي فإنهم قد ينجحون في مسعاهم، إذ لو أنهم كانوا مستعدين لرصد ما يكفي من المال والجهد ربما يحققون ما يكفي من المحاولات الناجحة ويتمكنون من إلحاق ضرر واسع بعملية إنتاج النفط. وأنا أفترض أن الشركة النفطية ومن خلال التنسيق مع الحكومة ستتخذ ما يكفي من الاحتياطات لتأمين سلامة محطات الضخ المرتبطة مع الأنبوب ومحطات طرح الغاز الموجودة في الحقول والمحطات الطرفية في الموانئ إلا أن خبراتنا المتراكمة في مجال الأمن النفطي تظهر لنا بأن الأنابيب الطويلة لا يمكن حمايتها بالأساليب الأمنية المادية المجسمة وخصوصاً في حال تركيبها على سطح الأرض (وأنا لا أعلم ما هي خطط الشركة في هذا الجانب). وفي الحقول النفطية الكبرى يصح هذا أيضاً على رؤوس الآبار حيث يكون من الصعب جداً استخدام أساليب الأمن المجسمة، ولذا فإن حماية مثل هذه المنشآت تكون عبر أساليب سياسية.

باختصار، إن تقييمي هو أن الصناعة النفطية في مسقط وعُمان تواجه، على المدى البعيد، مقداراً من التهديد يساوي في حده الأدنى مقدار التهديد الذي تواجهه في أي من بلدان جنوب الخليج، وبسبب طول الأنبوب ومروره عبر تلال وعرة فإنني أخمن أن الصناعة النفطية هنا ربما كانت الأقل أمناً في الشرق الأوسط. أضف إلى ذلك حقيقة أن علاقة السلطان مع بقية العالم العربي هي الأسوأ من بين كل إخوته من الحكام والحقيقة أن لديه عدداً كبيراً من العصاة المحتملين في بلده، كما أن إمكانياته الأمنية غير جيدة. ولسوف أفاجأ حقاً إذا تمكن من وضع تدابير أمنية تكون بمستوى التهديد المتوقع إلا إذا ما قدمنا نحن له المساعدة في هذا

الجانب.

أي. اف. هندرسون

(E. F. Henderson)

146

19 تموز/ يوليو 1966

كتابة بخط اليد)