موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٣

جهودنا لحفظ السلام في هذه المنطقة كانت قد بدأت في أوائل القرن التاسع عشر في حين أن النفط لم يكتشف بكميات تجارية إلا مع حلول عام 1964. ولقد كانت التوقعات عن مدى ما يمكن العثور عليه من النفط توقعات سلبية إلى حد كبير بحيث إن ثلاثاً من الشركات النفطية الأربعة التي باشرت السعي للكشف عن النفط اثنتان أمريكيتان وواحدة فرنسية وواحدة إنكليزية - هولندية) كانت قد تخلت عن حصصها في شركة تنمية نفط عُمان. ومن الجدير بالذكر أن امتياز التنقيب في منطقة ظفار قد حصلت عليه شركة أمريكية كما حصلت شركة ألمانية على امتياز تنقيب بعيداً عن الشاطئ.

16. رغم أن السلطان قد حافظ على موقفه القائل إنه سوف لن يعرض نفسه للمديونية من خلال قبول مقدمات مالية من شركة النفط وإنه ليس في وضع مناسب حالياً للبدء بمشاريع تنمية موسعة حتى يبدأ بالحصول على العوائد النفطية. لكن هنالك أسباباً تدعو إلى الأمل بأنه سوف يباشر بمشاريع التنمية والتطوير حين توفر المال اللازم، فلقد أعطى ترخيصاً لبناء مستشفى جديد ومحطة كهرباء وميناء، كما أنه ينوي توسيع الإداري. كما أنه ذكر أيضاً أنه سيعود إلى مسقط، رغم أن من غير المحتمل أن يقوم بذلك قبل حلول شتاء 68/ 1967. إن المعونة العسكرية كانت حكومة صاحبة الجلالة تدفعها للسلطنة سنوياً منذ عام 1958 ستتوقف في آذار / مارس 1967، وبعدها بسنة واحدة ستتوقف المعونة المدنية، ولقد وافقنا على الاستمرار بإعارة عدد محدود من العسكريين على نفقة السلطان وكذلك على استمرار تقديم المشورة بخصوص مشاريع التطوير والتنمية.

التي

السلطنة

هو

طاقمه

حجم

17. سوف يتم قريباً تغيير مستوى التمثيل الدبلوماسي لحكومة صاحبة الجلالة في مسقط من قنصلية عامة إلى سفارة. إن هذا التغيير كان موضع مراجعة منذ بعض الوقت، وإن أي افتراض بأن ذلك يعني تغييراً في نظرتنا حيال وضع افتراض مرفوض، فلقد كانت حكومة صاحبة الجلالة تقر باستقلال وسيادة السلطنة على الدوام وتعاملت معها على هذا الأساس. إلا أن العمل لم يكن يتطلب إلى الآن إقامة سفارة في السلطنة ولكن مع بدء الإنتاج النفطي فإن العمل سيتزايد ولذلك تقرر إقامة سفارة حالياً. إن سلطتنا القضائية الخارجية المحدودة في السلطنة التي تم تمديد العمل بها خمس سنوات عام 1961 ستنتهي في 31 كانون الأول/ ديسمبر من السنة الحالية. ونحن لا نريد العمل على تجديدها إذا ما تمكننا من الاتفاق على بعض الترتيبات مع السلطان حيال بعض القضايا الخاصة مثل اتفاقية وضع القوات الخاصة بأفراد القوات الملكية البريطانية العاملين السلطنة. منذ 30 نيسان/ أبريل عام 1966 قامت السلطنة بتحمل كامل

164