موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٢

ونصبوا

مع

13. في مقاطعة ظفار الجنوبية الغربية والمفصولة عن بقية مناطق السلطنة بصحراء تمتد على مسافة مئات الكيلومترات قامت زمرة من الثوار عدد أفرادها بين 70 إلى 150 بالاشتباك حوالى 12 مرة مع وحدات من قوات السلطان المسلحة على مدى الأشهر التسع الأخيرة. إن الثوار مجهزون بصورة جيدة ولهم قيادة جيدة ولقد أظهروا عزمهم وتصميمهم. لقد شنوا العديد من الهجمات على قلاع حكومية عدداً من الكمائن الناجحة قُتل فيها ضابطان بريطانيان يعملان بعقد قوات السلطان المسلحة إضافة إلى حوالى 12 من جنود السلطان. ومن المحتمل أيضاً أن تكون لهم علاقة بمحاولة الاعتداء على حياة السلطان التي قام بها عناصر من قوة ظفار التابعة له في نيسان/ أبريل من هذا العام إن هذه الحوادث قد تم تضخيمها كثيراً في الحملات الدعائية للجمهورية العربية المتحدة والدول المعادية الأخرى وصورت على أنها جزء من حملة عدوانية شنتها القوات والطائرات البريطانية ضدّ سكان ظفار. لكن القوات البريطانية في الحقيقة لم تشترك في أي عمليات في ظفار سوى في العدد القليل جداً من الرجال الذين يعملون ضمن قوات السلطان المسلحة. ولا توجد دلائل على أن الثوار يحظون بدعم كبير من السكان المحليين. بالإضافة إلى أن الثوار، حصلوا بالإضافة إلى الدعم الدعائي، على دعم مادي من العراق والجمهورية العربية المتحدة، وتمكنوا من إدخال التعزيزات من خلال السعودية تعتبر ظفار حالياً البقعة الأقل استقراراً من كل بقاع السلطنة، ومن المحتمل أن يستمر نشاط الثوار التخريبي لبعض الوقت. وفي حال نسق الثوار الظفاريون جهودهم مع مجلس تحرير عُمان وبدأوا بشن هجمات متزامنة في كل من ظفار وعُمان الأصلية فيمكن أن يصبح الوضع خطيراً، لكن تبدو احتمالية حصول مثل هذا الأمر ضعيفة إلى حدّ ما حالياً ومن المفترض أن تكون قوات السلطان المسلحة قادرة على الاستمرار في ضبط الأوضاع.

الأوضاع داخل السلطنة

،

14. بقي الوضع داخل السلطنة دون تغيير يذكر فالعمل في إقامة المنشآت النفطية ما زال جارياً حسب الجدول، ومن المتوقع أن يبدأ إنتاج النفط في الربع الثالث من العام 1967 كما هو مخطط،، ومن المفترض حالياً أن معدل الإنتاج سيبلغ في حلول عام 1968 نحو 10 إلى 12،5 مليون طن سنوياً مما سيوفر دخلاً قدره 15 إلى 20 مليون جنيه إسترليني في السنة.

15. إن الادعاء القائل إن مصالح حكومة صاحبة الجلالة في السلطنة تتمثل في الرغبة بالسيطرة على النفط، هذا الادعاء يمكن الرد عليه من خلال الإشارة إلى أن

163