موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٦٥

الأخير مع بقية قادة الثوار بدت في وقت سابق من هذا العام متوترة إلى حد ما. لقد أصبح المجلس غير قادر إلى حد بعيد على القيام بنشاطات ثورية داخل السلطنة، ولقد تعرض للنقد في العالم العربي جراء انعدام نشاطه. لقد فقد قادته الكثير من نفوذهم السابق وانقسموا على أنفسهم بسبب المنافسة في ما بينهم واختلاف أساليبهم السياسية. ويجب أن نؤكد على أن قادة الثوار لا يمثلون سوى مجاميع صغيرة من الثوار من الذين اختاروا البقاء في المنفى بعد فشل تمردهم، ويجب أن نؤكد في هذا القبيل على مخاطر قيام الأمم المتحدة بتشجيع أمثال هؤلاء للثورة على الحكومة الشرعية لبلد مستقل وذي سيادة، ويجب أن نقدم اعتراضاً رسمياً على الاستماع لوفد عُماني.

الأم

مم

20 قامت منظمة العفو الدولية وعلى مدى الأشهر العشرة الأخيرة بتنظيم حملة تهدف إلى لفت الانتباه إلى السجناء السياسيين المزعومين في مسقط وإلى أوضاع السجون هناك. وقاموا بإرسال العديد من الرسائل إلى أعضاء البرلمان وإلى وزراء، وكذلك إلى السلطات في السلطنة. ومن المحتمل أن يسعوا إلى اتخاذ إجراء ما في المتحدة بناءً على ما ورد في رسائلهم التي وجهوها إلى لجنة حقوق الإنسان التابعة للأمم المتحدة وإلى اللورد كارادون في هذه السنة. ونحن نعلم أن المعلومات التي حصلت عليها منظمة العفو الدولية والتي وزعتها على أعضائها مستقاة من مصادر لها علاقة بالثوار يبدو أن معظمها مأخوذ حرفياً من خطاب فارس غلوب إلى اللجنة الرابعة في عام (1965) ونعلم أيضاً أن السجناء المذكورين كانوا متورطين في نشاطات ثورية. ونعلم أيضاً أن الاتهامات عن ممارسة التعذيب وسوء هي اتهامات كاذبة. ولكننا لسنا قادرين على توضيح بطلان المزاعم حول السجناء في مسقط لأن الدخول في جدل حول هذا الموضوع يناقض سياستنا العامة التي تنص على عدم تدخلنا في الشؤون الداخلية للسلطنة كما أننا غير مخولين بكشف المعلومات التي نملكها لأنها أعطيت لنا وفقاً لإطار من السرية والكتمان، فإذا لم تقم منظمة العفو الدولية بأية مبادرة في الأمم المتحدة فسوف يقتصر جهدنا على دحض وتفنيد أي ادعاء بأن حكومة صاحبة الجلالة تتحمل مسؤولية ما، أو أن لها تأثيراً على ما تقوم به السلطات في السلطنة، وأيضاً الطعن في مصادر وموثوقية معلومات منظمة العفو حيال هؤلاء الأفراد وظروفهم هناك.

المتعمد

سياسة حكومة صاحبة الجلالة

المعاملة

21. ستبقى سياسة حكومة صاحبة الجلالة دون تغيير. إن الحفاظ على الاستقرار في الخليج الفارسي وحماية المصالح البريطانية هناك يستوجب بقاء السلطنة

166