المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٦٧6. أن ننفي كون حكومة صاحبة الجلالة طرفاً في النزاع أو أن تكون قادرة
على التفاوض باسمها هي مع الثوار.
التكتيكات
23. في الماضي كنا نحاول أن نسير وفقاً لخط وسطي بين الدفاع عن قضية السلطان وهذا ما كنا نحرص على تجنبه، وأن ندعها تتقدم لوحدها، وبعد قبول الجمعية العمومية تبني قرار يأخذ بالادعاءات المتطرفة للثوار ومن يقف وراءهم من العرب تلك الادعاءات التي تصف القضية العُمانية بأنها قضية استعمار، ومن ثم إحالة القضية إلى لجنة الأربع والعشرين فلقد أدركنا الآن عدم وجود أمل في إحداث تغيير في موقف الأمم المتحدة. كما لا يوجد أي أمل بإقناع السلطان ليقوم بالمزيد من الاتصالات مع الأمم المتحدة الآن ليذكرها بأنها قد أهملت ما صرح به للممثل الخاص للأمين العام ورئيس اللجنة المختصة وقررت أن تعامل السلطنة كمستعمرة. في الجلسة العشرين صرحنا أننا سوف لن نشترك في أي نقاشات تجري في لجنة الأربع والعشرين حول قضية عُمان ويجب أن نصر على هذا الموقف لكي نظهر رفضنا لأي صيغة تعتبر عُمان أرضاً مستعمرة بأي حال من الأحوال رغم يتحتم علينا أن نقوم في مستهل المناقشات في الجمعية الحادية والعشرين بإدخال تحفظ حيال أي نقاش لهذه القضية وأن نحتج رسمياً على مناقشتها في اللجنة الرابعة التي لا يحق لها التدخل بالأمور الداخلية لبلد مستقل وذي سيادة وعلينا أيضاً أن نتبنى موقفاً غير عابئ عندما تثار القضية بعد ذلك. أما النقد والتشويه الذي يوجه إلى حكومة صاحبة الجلالة بشكل محدد فيجب التصدي له وكذلك التصدي لمحاولة توسيع النقاش ليشمل وضع دول الساحل المتصالح. في حال الإطلاع على صيغة أي قرار على الوفد أن يطلب الحصول على التعليمات ويجب أن نتحدث ونصوت بالضد من أي قرارات لا تنسجم مع موقفنا ولكن على العموم علينا أن نتجنب القيام بأي تحرك من شأنه أن يبقي هذه القضية مفتوحة للتداول على أمل أن تشعر الأمم المتحدة بالإرهاق والملل من سماع نفس المجادلات وربما في النهاية تغلق تلك
أنه
القضية.
168