موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد الأول

الجزء ١ · صفحة ٥٤٢

صديقي، إنّه من الإلزامي لسموكم أن توفوا بهذا الالتزام، وإنني أتوقع من سموكم، ودونما أي تأخير إضافي وفي الحال أن تسددوا مطالب مسقط.

في تقديمه لمزاعم السيد ماجد، فإن الدكتور سيوارد أثناء اعترافه بعدالة مطالبة مسقط لزنجبار أورد أدلة قوية مستندة على أرضية صلبة:

إذا ما قررت الحكومة غير ذلك، فإنها ستبقى جرثومة حية للنزاع، مقدراً لها أن تولد وإلى الأبد تلك الخصومات من الماضي التي أراد المحكم أن يضع نهاية لها. أضف إلى هذا انعدام الأمل في الالتزام الطويل بحكم يثقل كاهل دولة ناشئة بدين أبدي من دون توفير أي إجراء وقائي للإعفاء منه. ولدينا بالفعل سببان قويان لاتباع

هذا الطريق.

ومرة أخرى:

ألم تستخدم الحكومة بشكل ملائم جريمة السيد سالم كنهاية وفرصة لقطع آخر صلة بين السلطنتين؟

والآن فإن الإعانة المالية مصدر تهديد أبدي للنزاع ما قد يدفع حاكم مسقط للقيام بتصرف عدواني بسبب حجب الإعانة المالية.

6

ويمكن أن يحدث هذا بالخداع المبطن لأن الهدف سيكون دائماً لارتكاب خطيئة، بينما ترتاح زنجبار هانئة.

دفع مسقط

ستبقى مسقط دائماً غير مستقرة بينما خصمها بسبب المعونة) يمتلك أسباب إثارة الاضطرابات، وستكسب بشكل إيجابي من خلال إزالة هذه الذريعة لعدوان مكائد زنجبار. وتثير كذلك المشاكل بين زنجبار ومسقط مبررة أسباب التدخل في سياساتها، وأهبة الحياة لطمع من الأفضل لو كان ميتاً، وذلك لأن إعادة توحيد عُمان وزنجبار يديم التماسك والعلاقات الوثيقة بين العاصمتين، الأمر الذي سيؤدي إلى تسهيل وتعزيز تجارة العبيد الدولية.

وكان اقتراح الدكتور سيوارد أن تحجب زنجبار الإعانة المالية وأن تتخلى مسقط عنها وتعتبرها بدل دية السيد ثويني. وبإزالة جميع الأحقاد الماضية على هذا النحو، سيكون هناك سلام بين الدولتين. ولم تأبه حكومة الهند بهذه الحجج في ردها (5).

(5) الوكيل السياسي (أيار/ مايو (1867، الأرقام.137 - 140 بعثت الرسالة أعلاه إلى وزير الخارجية بالإرسالية رقم (107)، بتاريخ 22 حزيران/ يونيو 1867.

543

٥٤١ / ٦٬١٥٢