المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٨١موضوع
العلاقات بين السلطان وشركة النفط، فعندما يقوم ممثل الشركة بترك أو تغيير عمله فإنه يفترض على الفور أن سبب ذلك خلاف أو مشاكل بين الطرفيين، إلا أن خطأه هو أنه يطبق المقياس العُماني على مثل تلك المواقف. وهو لا يتردد باستخدام التهديد المبطن من خلال بعض من أتباعه المخلصين حينما يرى ضرورة لذلك لتحقيق غاياته. كما أنّه قادر على تحدي الحكومة إذا ما شعر بأن تشريعاتها تتناقض مع مصالحه. وهو يمارس التعامل المزدوج إلى حد كبير وخصوصاً مع شيوخ القبائل الخاضعة لسلطته إلا أنّه أكثر حذراً مع الأوروبيين ولقد وجدت أنني عندما كنت أتحداه (حتماً خلال وسيط) فلقد كان من يتراجع دائماً، متكبر إلى حد ما وهو ويمكنه أن يتعمد الفظاظة ليعبر عن استيائه عن أي تصرف قام به أحد ما ولم يرق له. لقد لمست مؤخراً دلائل متزايدة عن الاستياء بين بعض القبائل، لم تكن موجودة مسبقاً، إزاء سعيه المتزايد لتعزيز سلطاته وتوسيع نفوذه، إن من شأن ذلك أن يؤدي إلى تنامي الخلافات بين القبائل وقد ينعكس على العلاقات بين العمال في مواقع عمل الشركة في المنطقة. وبالمقابل فلقد أكد لي الشيخ أحمد في أكثر من مناسبة أنه يولي موضوع العلاقات بين العمال أهمية كبرى وأنّه محول من السلطان للعمل على حفظ تلك العلاقات. لذا فمن غير المرجح أن يقوم هو بتصعيد الموقف كثيراً لما في من إساءة لوضعه. وأعتقد أن على الشركة أن لا تترد في إثارة هذا الموضوع تجنباً لوقوعه. إن الشيخ أحمد يأتي في المرتبة الثانية بعد السلطان من حيث حجم النفوذ والقوة الشخصية التي يملكها، وهو يعمل أيضاً على توسيع نفوذه، ولا بد لذلك الأمر أن يدفع بنا إلى التفكير في مدى ما قد ينطوي عليه ذلك الأمر من تحد لسلطة السلطان إن الإجراءات التي اتخذها خلال وبعد حركة التمرد. التي وإلى حد ما إلى حرق جميع أوراقه وخصوصاً مع حركة تحرير عُمان بتركيبتها الحالية. بالرغم من طموحاته والجوانب الأخرى المكونة لشخصيته إلا أنني ما زلت أعتقد أن طموحاته ضيقة جداً وإقليمية بحيث أنها لن تشكل خطراً على السلطان، مع ذلك فإنني أتردد في القول بأن ولاءه للسلطان هو ولاء مطلق ودون تحفظ، إذ لو ظهرت قوة أخرى معارضة للسلطان وتتمتع بفرص كبيرة للنجاح في تحقيق أهدافها فإنني أعتقد بأن أحمد سيتردد في الالتحاق بها عندما تحين الفرصة المناسبة إذا ما كان ذلك
ذلك
معه
في صالحه.
من
أدت
لا
من بين رجال الشيخ أحمد المقربين سوف أذكر الشيخ عبد الله بن حمدون فقط لأنه ممثل الشيخ أحمد أمام الشركة كما أنّه وحسب رأيي أشدّ من يثق به. إن الشيخ ابن أخت الشيخ أحمد ودخل إلى تعاملات الشركة بعد أن عارض السلطان مرشح أحمد السابق وهو الشيخ أحمد بن حمود وهو من أقارب الشيخ أحمد
عبد
الله
هو
182