موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٨٠

لشخص واحد فلقد تكون لدي انطباع بأن المنطقة ما زالت بعيدة عن مجريات الأمور السياسية العُمانية وأن الرأي العام فيها منشغل بصورة رئيسة بقضايا محلية. ذلك فلقد اتضح وجود اهتمام عميق بخصوص التقدّم الحاصل في موضوع مع اكتشاف النفط وإنتاجه في عُمان وتأثير ذلك على تطور البلد وما سيجنونه من خير جراء ذلك. وبالطبع هناك بعض من الإحساس بخيبة الأمل نظراً لعدم اكتشاف النفط في المنطقة الجنوبية كما أن التوقف التام لعمليات الشركة في منطقتهم خلال صيف عام 1966 أحدث شيئاً من القلق إذ كان يعتقد على نطاق واسع بأن الشركة الكف عن عمليات التنقيب في الجنوب. إن هذا الانطباع قد تم تصحيحه مؤخراً، ويعمل البرنامج الحالي الذي وفر العديد من فرص العمل لقبائل الجنوب على إزالة تلك المخاوف والشكوك.

تنوي

تناقشت

أحمد

أحمد لقد سبق لي وصف الموقع المهيمن الذي يتمتع به الشيخ بن محمد الحارثي على كلّ المنطقة ولذا فمن المنطقي أن أسجل انطباعاتي عن هذا الرجل مبكراً. لقد مع الشيخ مرات عديدة وحول مواضيع متنوعة مما يتعلق بالقضايا الدولية والشؤون الداخلية البريطانية إلى عمليات النفط والنزاعات القبلية في عُمان. إنه شخص طموح وذكي ومتوقد الذهن وماهر ومتحفظ جداً في آرائه، وهو أكثر اطلاعاً مما توحي به انعزاليته وهو يصغي بانتظام إلى البث العربي لهيئة الإذاعة البريطانية. ومنذ زيارته لبريطانيا وحضوره إحدى جلسات مجلس العموم والتقائه برئيس الوزراء في ذلك الحين، السيد ماكميلان، فقد بدأ يظهر اهتماماً شديداً بالشؤون السياسية الداخلية لبريطانيا. لقد عبر عن رغبته الشديدة بزيارة مجلس اللوردات في حال تكرار زيارته إلى بريطانيا. ولقد سألته إن كان لديه النية لزيارة بريطانيا في المستقبل فرد بحذر بأن كلّ شيء يعتمد على السلطان. إنه يستطلع الآراء السياسية للوكيل السياسي بدافع، حسب رأيي من الفضول وحب المعرفة وليس لدوافع خفية سيئة. ذلك فلقد وصف سلفي بأنه متعاطف مع الفكر التحرري وصنفه على أنه شيوعي فاعتبرني في تفكيري ولمح أيضاً إلى لا أملك المؤهلات السياسية ما يؤهلني لأكون أفضل مما أنا عليه الآن. جداً بالسيد أيان سميث وحكومة جنوب أفريقيا أن وهو يعتبر طبيعة الحياة أن يحكم البيض السود. إن عدم محبته لناصر تنبع من كون ناصر يفضل العروق السوداء كما أن زيارة ناصر إلى زنجبار زادت من كرهه له. وهو من العرب الذين يشعرون بالبغضاء تجاه الفكر الغربي.

أنني

وهو معجب

من

مع

التطلعات. أما أنا

محافظاً

من

كما أنه ذو قابلية على استشعار المشاكل وتوقع حصولها قبل أن تقع، وأشك فعلاً أنه قد أحياناً إلى افتراض المشاكل ليتحسس ردود الفعل ومثال على ذلك يسعى

181