المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ١٩٠تغيير في موقفه ذلك. اتضح ذلك أثناء حوار له مع نائب مدير الاستخبارات في الشارقة حيث تحدث عن عزمه تزعم حركة ثورية في السلطنة قائلاً إنه هو الوحيد الذي سيكون مقبولاً من كل الفرقاء في البلد. وذكر بأن دولتين عربيتين عبرتا عن استعدادهما لتقديم الدعم له وقال إنه على الرغم من احترامه لحكومة صاحبة الجلالة فإنه سيكون مستعداً لقبول العون حتى ولو من الجمهورية العربية المتحدة. أما الدولة الأخرى التي أشار إليها فربما تكون المملكة العربية السعودية.
في أيلول/ سبتمبر قام تاجر مسقطي يعمل في أبو ظبي واسمه عبد الله حسين درويش بالالتقاء بمحامي بريطاني زائر وطلب منه بالنيابة عن طارق بوضع مسودة دستور للسلطنة وتصريح يمكن لطارق الإدلاء به، ولقد ادعى ذلك الشخص بأن خطة طارق تحظى بدعم حكومة صاحبة الجلالة والشيخ زايد شيخ أبو ظبي. قام المحامي برفع تقرير عن هذه المحادثة إلى مدير الدائرة العربية في وزارة الخارجية الذي أبلغه أن حكومة صاحبة الجلالة ستعارض بشدة أي تحرّكات تخريبية من جانب طارق. وفي أثناء زيارة لاحقة إلى أبو ظبي في بداية تشرين الأول/ أكتوبر تحدث المحامي المذكور إلى الشيخ زايد عما كان من حوار درويش معه ورد فعل وزارة الخارجية والذي ضحك ساخراً.
نظراً لحتمية وصول تقارير عن نشاطات طارق وعن الدعم المزعوم للشيخ زايد له إلى مسامع السلطان وما سيعقبها من تأثير خطير على العلاقات الطيبة بين أبو ظبي والسلطنة فلقد تم إقناع الشيخ زايد ليعمل على طمأنة السلطان عن تمسكه بصداقته معه وأن يدعوه لعقد اجتماع بينهما.
ه. لقد ذكر طارق للرائد باد الذي كان قد زاره يوم 28 تشرين الأول/ أكتوبر أن جميع القوى المعارضة للسلطان قد اتفقت على اختياره زعيماً لهم. ورغم أنه يعارض إراقة الدماء إلا أنّه لن يتردد في استخدام القوة إذا دعت الضرورة، وأن الحركة الثورية العُمانية في الدمام بقواتها البالغة 1500 رجل مسلح ومدرب جاهزة لتقديم الدعم له. وأضاف أنه ينوي زيارة الشيخ زايد وطلب العون المالي منه. 6. في 4 تشرين الثاني/ نوفمبر زار طارق الشيخ زايد (والذي سبق تنبيهه من قبل الوكيل السياسي إلى ما يريده، طارق)، ولقد أعطى الشيخ زايد في وقت لاحق للوكيل السياسي تفصيلاً عما دار في اللقاء هذا نصه:
قال طارق إن هنالك فريقين في السلطنة كلاهما يعارض السلطان وكلاهما طلب منه تسلم الزعامة أحدها يدين بالولاء لغالب وطالب وهو يحظى بالدعم من قبل المصريين والشيوعيين وهو يعتبر أن السبيل الأمثل لحل مشاكل السلطنة هو من
191