موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩١

خلال الأساليب الثورية والفريق الآخر سعى إلى تحقيق حل سلمي من خلال تسليم السلطان كلّ صلاحياته إلى ابنه قابوس أو أن يعتزل ويعين قابوس محله وعلى أن يكون طارق رئيس الوزراء. وذكر طارق أنه يميل إلى الفريق الثاني بشرط حصول ذلك الفريق على موافقة ودعم الشيخ زايد وحكومة صاحبة الجلالة، ولقد شدد على حساسية وضعه وأنه لا يرى مستقبلاً لنفسه أو لعائلته خارج مسقط.

عندها أبلغ الشيخ زايد طارق بأن أي تحرّك له (لطارق) ضد السلطان سيواجه بالشجب والرفض من قبله وأنّه واثق بأن هذا هو موقف حكومة صاحبة الجلالة أيضاً. إن سياسته التي ينتهجها تقتضي منه الحرص على استمرار وتعزيز العلاقات الودية بينه وبين السلطان وأنّه لن يشارك في أي عمل يضر بتلك العلاقة، ولقد حذر طارق من التورط في نشاطات الثوار، كما ذهب إلى حد العرض على طارق أن يهيئ له الفرص المباشرة عمل تجاري خاص به في أبو ظبي شرط أن يمتنع عن ممارسة أي نشاطات سياسية وحسب قول الشيخ زايد فلقد قبل طارق بهذا العرض وبنصيحته عن عدم التورط في النشاطات السياسية المعادية للسلطان. . بناءً على اقتراح الوكيل السياسي وافق الشيخ زايد على إرسال رسالة أخرى تقول إنه يأمل أن لا يعارض السلطان موضوع بقاء طارق في أبو ظبي وستتضمن الرسالة دعوة ثانية لعقد اجتماع مبكر وهو ما يعتبره زايد أمراً هاماً جداً.

10. في الثاني عشر من تشرين الثاني/ نوفمبر عندما اجتمع السيد طارق بالوكيل السياسي أوضح الأخير له بأن السلطان يحظى بدعم حكومة صاحبة الجلالة الكامل ونصحه بعدم التورط في أي مؤامرات ضدّ السلطان. قال طارق إنه تقبل موقف حكومة صاحبة الجلالة ولكنه لم يبد تأكيداً على قبوله فكرة عدم الخوض في أي نشاط سياسي ضد السلطان كذلك التأكيد الذي ذكر الشيخ زايد أنه قدمه له، وكرر رأيه بأن السلطان طاغية لن يغير أساليبه وأن عليه أن يتنحى أو يزاح ويحل محله ابنه قابوس إن طارق يطمح أن يكون رئيس وزراء في حكومة مشكلة دستورياً أنه ولديه في البداية أي نوع من الصلاحيات كدكتاتور خير. الأهم من هو رفض أن يتعهد بعدم استخدام العنف لتحقيق أهدافه.

ذلك

11. أخبر السيد طارق الوكيل السياسي بأن خططه الشخصية تتمثل في إقامة مكتب تجاري خاص في أبو ظبي كوكيل لشركة المقاولات الألمانية هو كتيف فرع مدينة أسن، وإنه ينوي تعيين عبد الله حسين درويش مديراً على أن يستمر في عمله (انظر الفقرة رقم (3) باعتباره المعاون العربي في ارابيكون (استشاريون بريطانيون في أبو ظبي). وكرر وعده الذي قطعه أمام الشيخ زايد بأنه سوف لن يحرج الشيخ زايد

192