موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ١٩٥

ولو نجح في تحقيق أهدافه فإن من غير المحتمل إطلاقاً أن يسمح للإمام بلعب أي دور دنيوي. ولقد صرح طارق قائلاً إنه يفضل مملكة دستورية تحت قيادة سلطان آخر ولكن على أن يكون السلطان الجديد من أسرة البوسعيد الحاكمة. إن نوع التغيرات التي ذكر بأنه سيدخلها على السلطنة ستؤدي بالتأكيد إلى قمع السلطة الاوتوقراطية ومسانديه وبالتالي فمن الصعب توقع الكيفية التي ستمكنهم من العمل معاً. ثم إن هنالك موضوع جبهة تحرير ظفار التي بقيت إلى الآن بعيدة مستقلة المجلس الثوري العُماني التي تهدف إلى انفصال ظفار ومن المشكوك فيه إلى حدّ كبير أن يوافق طارق ومن يسانده على مطلبهم هذا.

عن

4. بخصوص حديث طارق عن إمكانية تزعمه الحركات التمرد فإننا واثقون إلى درجة كبيرة بأنه سوف لن يغير من موقفه حول هذه النقاط الأساسية، وكما أشار هولدن، فإن قادة الثوار من جانبهم سوف لن يقبلوا بتغيير مواقفهم العقائدية من أجل أن يصبح زعيماً عليهم. وبذا فعدا عن العداء المشترك للسلطان لا يوجد هناك أي شيء تقريباً يتفقون عليه وكما نعلم فإن طارق لم يجر اتصالات مؤخراً مع أي قادة المجلس الثوري العُماني أو جبهة تحرير ظفار كما أننا لم نر أي مؤشر يدعم ادعاءاته بأن الحكومات العربية قد عرضت تقديم الدعم له.

من

ه. رغم أن من العسير تخمين تحرّكات طارق الأخيرة إلا أن من المحتمل جداً توقع أنه كان يتأمل تلقي الدعم من زايد وربما أيضاً بعد شخبوط) من حكومة صاحبة الجلالة في تحرّكه ضدّ السلطان. أما الآن وبعد أن خابت آماله فمن المحتمل أن يركن إلى الاستقرار والعمل في التجارة في دول الإمارات المتصالحة، فإذا ما سألت عن وضعه الحالي فيمكنك القول إن لديه مصالح تجارية هناك وإنه لا دليل على انضمامه إلى الثوار ولكن ووفقاً للحوار الذي ورد ذكره في الفقرة 10 من تقرير لجنة الاستخبارات المحلية الخليج الفارسي) فإنني لا أظن أن بإمكانك الذهاب إلى حدّ القول إنه قد رفض تماماً وجهة نظر من يحاولون إقصاء الحكومة

الحالية بالقوة.

يوجد

6. إبعث بنسخة من هذه الرسالة إلى بلفور - باول في البحرين وكاردن في

مسقط ولامب في أبو ظبي.

تي أف برنشلي

(T. F. Brenchley)

196