موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٥

السلطان وحكومته بشقيها المدني والعسكري كالأمن العام والعدالة وخفض الضرائب والخدمات الطبية والزراعية الآخذة بالتطور رغم كونها بدائية. وتزايد الرخاء والحماية من الغرباء. إن كلمات عدالة و الحماية من الغرباء قد تكون ذات صدى غريب ولكن عدا عن الثوار فإن العُمانيين ينعمون بالتطبيق العادل للقانون وبحماية السلطان لهم من تدخل الأجانب سواء كانوا بريطانيين أو عرباً في الخاصة. ولذا فإن غالبية القبائل العُمانية تفضل أن تتكل في رعاية مصالحها على السلطان وعلى ما ستجنيه من تصدير النفط بدلاً من الاتكال على الثورة سواء كانت بقيادة الإمام السابق أو السيد طارق.

شؤونهم

يتم

18. لقد حصلت العديد من التطورات خلال السنة والتي تظهر بأن شعب عُمان لم يُخطئ إطلاقاً حين وضع ثقته فيه. في شباط/ فبراير وافق السلطان على أن تقوم شركة تنمية نفط عُمان ببناء مدرسة تجارة في مطرح ولتجنب خسارة الوقت فلقد تقرر أن إرسال الفتيان من الدفعة الأولى إلى مدرسة في دبي، على أن يتم افتتاح مدرسة في مطرح في أيلول/ سبتمبر 1967 وستوفر المدرسة نظاماً دراسياً يمتد لمدة أربع سنوات وعلى أمل أن تتمكن المدرسة في النهاية من استيعاب 120 إلى 200 طالب. وفي شباط / فبراير أيضاً بدأ السلطان يولي اهتماماً أكبر للمقترحات الخاصة ببناء شبكة كهربائية أكبر وأحدث لمنطقتي مسقط ومطرح، أما الشبكة الأصلية فستنقل إلى المنطقة الداخلية في آذار / مارس قام السير جاواين بيل بزيارة إلى السلطان استجابة لمشورة من خبراء مختصين لتطوير نظامه الإداري، ولقد بقي لمدة ثلاثة أسابيع أجرى خلالها نقاشات مطولة مع السلطان وكتب تقريراً قيماً. ولقد تبنى السلطان الكثير من توصيات ذلك التقرير في آب/ أغسطس فوض السلطان أحد المعماريين البريطانيين وهو السيد جون هاريس لإعداد خطة هندسية لمدينتي مسقط ومطرح تهدف إلى قيام برنامج مرحلي يمتد عبر عدد من السنين لبناء مبان عامة ومساكن ومدارس ومستشفيات ومناطق ترفيهيه ومراكز خدمية، ويشمل البرنامج أيضاً خدمات النقل الأساسية وتوفير الماء الصالح والكهرباء والصرف الصحي. وفي نفس الفترة تقريباً كان يسعى للحصول على عون الحكومة الهندية لغرض تعيين مشرف زراعي ومشرف أشغال عامة في تشرين الثاني/ نوفمبر تحدث معي عن رغبته بتعيين رجل يكون قادراً على تجديد إدارته المدنية بالكامل». لقد كان يريد خبيراً قادراً على تحديد نوع التطورات المطلوب القيام بها في الأعوام الثلاثة القادمة 1968 - 1969 - 1970. وأن يعد نظاماً لدفع المرتبات لِكُلّ الدرجات الوظيفية للموظفين المدنيين، وأن يحدد المؤسسات الملائمة للأقسام الحكومية الجديدة، ومن ثم يكون قادراً على إدارة هذه المؤسسات وتشغيل الأقسام. ولقد

206