موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٠٤

كان

يتم

التفاوض حول اتفاقية تنقيب جديدة وهذه الاتفاقية ستضمن للسلطان الحصول على ذات الشروط التي يحصل عليها أعضاء بلدان منظمة أوبك. وما زالت بعض النقاط المالية الصغيرة بانتظار الاتفاق عليها.

14. لقد حصلت شركة ونترشل الألمانية على امتياز للتنقيب على الساحل يمتد مع دولة الإمارات المتصالحة في الشمال إلى رأس الحد في الجنوب. في من

الحدود

مع

السلطان.

البداية أدخل السلطان ضمن منطقة الامتياز المياه الإقليمية، ولكن شركة تنمية نفط عُمان احتجت على السلطان باعتبار أن هذه المناطق تدخل ضمن مناطق امتيازها هي. ولقد وافق السلطان في النهاية على هذا الرأي وعدل عقد الامتياز الممنوح لـ ونترشل. إن حقيقة قيامه بهذا دليل على موضوعيته وهو دليل أيضاً على العلاقات المميزة التي تربط الرئيس التنفيذي لشركة تنمية نفط عُمان السيد هيوز 15. شركة أجيب الإيطالية كانت تسعى للحصول على الامتياز الخاص بالساحل الممتد من جنوب غرب رأس الحد إلى حدود ظفار مع نهاية العام. أتمنى أن ينجحوا في مسعاهم إذ كلما زادت أعداد القوى الكبرى التي لها مصالح في عُمان كلما تعاظم الدعم الدولي الهادف للحفاظ على وحدة البلد.

16. لقد أعطيت أسباباً لعدم الاطمئنان على مستقبل قوات السلطان المسلحة، ولكن كما تبدو عليه الأمور الآن فإنها الآن أقوى ولعلها أكثر كفاءة من أي وقت مضى. الفرقة الثالثة قد تم زيادة عددها وهي تضم الآن سريتين من الرماة بدلاً من واحدة في السابق إضافة إلى مركز قيادة إن تشكيل فرقة إضافية قد مكن السلطان من التصدي للثوار في ظفار دون إضعاف موقفه في عُمان. وحصل تطور هام آخر ألا وهو تشكيل قوة شرطة لمصالح شركة تنمية نفط عُمان. أما مهام هذه القوة الأساسية فهي حماية المنشآت ومنع الجريمة والسيطرة على العمال في حال وقوع

إضرابات.

17. بينما كان تحرك الثوار في الأمم المتحدة وفي ظفار يتسم بالنشاط وتحقيق النجاح إلا أن وضعهم في عُمان كان مختلفاً عن ذلك كثيراً. ففي خلال السنة وقعت أربعة حوادث فقط لا غير، وكلها كانت عبارة عن عمليات تلغيم وفي اثنين منها أصابت الألغام سيارة نفس الشخص وهو تاجر ويبدو من المحتمل أن العمليتين استهدفتا ذلك الشخص بدافع من العداء الشخصي وليست لها دوافع سياسية. هذا علماً أنه باستطاعة أي صبي يبلغ من العمر عشر سنوات أن يزرع ويهرب في معظم مناطق عُمان. إن الحقيقة الواقعة هي أن الوضع في عُمان هادئ وأن الثوار يحظون بدعم محدود جداً. والفضل الأول في ذلك يعود إلى المنجزات التي حققها

لغماً

205