موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٢٦

مع

المملكة المتحدة في شهر أيار / مايو. إلا أنني أرجو أن تكون الفرصة ما زالت مواتية وسانحة لكي نتحدث مع الملك فيصل ونناقشه ونحاول إقناعه بأن يعيد النظر والتفكير حول مصالحه الشخصية والمصالح المترتبة على استقرار كامل شبه الجزيرة العربية، وذلك بتحسين علاقاته السلطان. والحجج الداعية لذلك واضحة وجلية بالنسبة لنا إلا أن هذه الحجج لم تكشف للملك فيصل فهناك العديد من العوامل الجديدة الطارئة على الوضع تدفعنا لكشفها وتوضيحها له. لا شك أن الملك فيصل كان في الماضي على علم وإدراك بخطر المملكة العربية السعودية على الجانب الأضعف الواقع في الجنوب الشرقي من مملكته ويمكن القول إنّه طالما ظلّ السلطان قابعاً في صلالة دون الشعور بالراحة وبعيداً ومسلوب الإرادة لا حول له ولا قوة وغير محبوب وغير لصيق بشعبه فإن إثارة موضوع نظام وطريقة حكمه لا اهتماماً لدى الملك فيصل خاصة إذا ما وضعنا في الاعتبار أحقاد الملك فيصل بسبب واحة البريمي. إلا أنه وعلى الرغم من أن صورة السلطان الخارجية لم تتغير فإن الوضع نفسه في السلطنة بدأ في التغير من خلال توقعات السلطان بتوفير المال من النفط. ونحن من جانبنا لدينا أسس قوية ومتينة في اعتقادنا بأن السلطان وعازم على استخدام عائدات النفط المالية وبصورة سريعة وحكيمة لصالح شعبه ونرجو ونأمل أنه وخلال وقت قصير قادم أن تتحول السلطنة إلى دولة معتدلة الثراء ومكتفية ذاتياً بنسبة معقولة. وإذا ما تحقق ذلك فسيعزى إلى السلطان حكومة صاحبة الجلاله مسألة حفظ وحدة بلاده ونسبة مرضية من توفر السلام والاستقرار داخل السلطنة ولا نعتقد أنّه كان ممكناً لأي حاكم آخر سوى السلطان من النجاح في ما قام به. وإذا ما تحقق تغيير في المستقبل القريب فإننا نخشى أن يتعرض السلام وتتعرض التنمية المنهجية المنظمة لمخاطر وتهديدات خطيرة.

تثير

من

مع

مصمم

مساعدة

مع

وتحت ظلّ مثل هذه المخاطر والظروف فسيكون تعاون السلطان وتحسين علاقاته الملك فيصل ودول الجوار الأخرى مصدراً لقوة حقيقية مادية وملموسة يمكن من خلالها حفظ الاستقرار في المنطقة والناس الوحيدون الذين تتحقق مصالحهم من خلال إفساد هذا الوضع هم الذين يسعون لإشاعة الفوضى والدمار وزعزعة النظام في المنطقة ومنهم المملكة العربية السعودية وما الوضع في اليمن والورطة والمأزق الذي يمر به الجزء الجنوبي من الجزيرة العربية إلا دليل قوي على الدمار والخراب الذي يمكن أن يحدث في المنطقة.

الطريقة الواضحة التي تسلكها وتقوم بها المملكة العربية السعودية في إعاقة وتطوير السلام وسد الطريق أمام ذلك في السلطنة تكمن في مساعدتها والتي ما زالت مستمرة للمتمردين العُمانيين، حيث ورد عدد من التقارير التي تؤكد ذلك

227