المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٢٧مؤخراً والتي جاء فيها بأن حجم المساعدة التي تقدّمها المملكة العربية السعودية للمتمردين العُمانيين قد زادت وتوسعت وإنني أعلم أن الملك فيصل قد أنكر أن يكون المجندون المتمردون قد تلقوا تدريباً عسكرياً في المملكة العربية السعودية إلا أن هناك دليلاً يبرهن ويدلل على أن المتمردين العُمانيين ليسوا هم فقط من تلقى تدريباً عسكرياً في السعودية بل أيضاً متمردو ظفار وذلك في مدينة الطائف بالمملكة العربية السعودية. كما أن التقارير ذكرت أيضاً أنواعاً أخرى من المساعدات وذلك للإشراف على التحرك والعمليات في السلطنة والشيء الوحيد الذي يبدو لي غامضاً وغير واضح هو إلى أي مدى يدرك ويعلم الملك فيصل بما يجري. وإذا ما كان هذا هو الحال فإن الكثير على الأقل من إلى المشاريع بن جلوي إذ إنّ وفاة الأخير أي سعود ربما تكون دليلاً يمكن تقديمه كعامل جديد
في الوضع.
ذلك يعزى ويرجع
الخاصة
بسعود
4. إلا أنني لا أرى مانعاً إذا ما طرحت هذه النقاط عند الحديث مع فيصل: أ) أصبح من المعروف للعامة بأن المتمردين العُمانيين يتلقون مساعدة معنوية ومادية من المملكة العربية السعودية
ب هناك اعتقاد عام في الخليج بأن عناصر التمرد يتلقون تدريباً عسكرياً من قبل السعوديين.
ج) وجد بأن مسببي المشاكل والقلاقل والاضطرابات من البلوش الذين يمرون أثناء سفرهم بدول الخليج الجنوبية يحملون وثائق سفر سعودية تم إصدارها في الكويت. (إن الجالية البلوشية الموجودة في مسقط معروف عنها أنها تشتمل على عناصر تخريبية ومدمرة لها صلات وعلاقات بالحركات الثورية وحركات التمرد في
العالم العربي).
د) حتى وإن كان فيصل يعتقد بأن الطريقة الوحيدة لمنع عناصر التمرد المعارضة للسلطان من الارتماء الكامل تحت السيطرة والنفوذ المصري فهو بلا شك رجل دولة حاذق وبارع وفي إمكانه تحقيق هذا الهدف من دون مبالغة أو تفاقم للوضع وبالتالي عدم تعرض السلطان لمخاطر هؤلاء المتمردين. ونحن هنا لا نطلب من فيصل وقف ضيافته لزعماء التمرد العُمانيين إلا أننا نرجو منه وقف زعماء التمرد وأتباعهم من تحقيق وتنفيذ حملة ضدّ السلطان. وبالتالي يمكن تجنب الدعم والتدخل المصري في الشأن العُماني وإيقاف أي حملة أو عدوان من طرف المتمردين
على السلطان.
228