موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٣٠

هي

وهي

للسلطان

يراه الملك فيصل تجاه حاكم أبو ظبي. إلا أن الملك فيصل يفضل الشيخ زايد على السلطان. وعلى الرغم من أن فيصل يفضل الشيخ زايد على شخبوط تظل الحقيقة أن زيارة زايد الأخيرة إلى هنا قد أظهرت بأن فيصل يرغب في ضم واحة البريمي إلى الحكم السعودي بحيث تكون خاضعة للسعودية، فرغبة وتطلع فيصل للاستيلاء على واحة البريمي ظلا حقيقة باقية لم يتراجع عنهما الملك فيصل. إن واحة البريمي هي بقعة فيصل العمياء لا يستطيع صرف النظر عنها أكثر من ذلك بالنسبة للسلطان، وذلك لأننا طردنا السعوديين من قطاع تابع وكان ذلك باستخدام القوة عام 1955 م، حيث كان فيصل وقتها وزيراً للخارجية وأن هذا الخزي والإهانة التي لحقت بالسعوديين من جراء طردهم بالقوة من واحة البريمي ظلت راسخة منذ ذلك الحين في نفوسهم، ولهذا فلقد كانت طلباته التي تشبه طلبات الأطفال لنا هي في أن نحفظ ماء وجهنا ولقد أظهر الملك فيصل بعض القسوة وشعوراً بالمرارة تجاه السلطان وتجاه عدم شعبيته وسط شعبه وذلك في مناسبة زيارة السيد جورج تومسون في شهر أيلول/ سبتمبر 1965 (انظر الفقرتين 5 و 6 من الملحق 2 من برقيتي رقم 19 بتاريخ 15 تشرين الأول/ أكتوبر 1965 م إلا أن الملك فيصل قبل ووافق على رغبته في الاتصال المباشر بينه وبين السلطان إلا أنّه لا ينبغي علينا أن نعول كثيراً على مثل هذا الاتصال المباشر لأنني على يقين بأن الملك لا يعتقد بأن عقد مثل هذا اللقاء أو الاتصال المباشر السلطان سيؤدي إلى نتيجة إيجابية ملموسة وذلك لسبب بسيط وهو السعي وراء الاستيلاء على واحة البريمي، ففيصل لم يغض النظر عنها. وربما كذلك لأن الملك فيصل يعتقد بأن السلطان يقف حجر عثرة وعائقاً أساسياً أمام تأكيد وبسط الحكم السعودي في الجنوب الشرقي من الجزيرة العربية. وطالما ظل السلطان على قيد الحياة فإن الملك فيصل لا يعتقد بأن يحدث تقدّم ون وتحسين للعلاقات الرجل. ومن السهل أن ندلي ونستعرض كافة الأسباب القوية التي لا تجعل الملك فيصل يفكر على هذا النحو إلا أن المشكلة أنه يفكر على هذا النحو، ولقد قدمنا الحجج على أن استتباب الاستقرار والأمن في شبه الجزيرة العربية سيكون الأسباب القوية التي يمكن الضغط بها على الملك فيصل لكي يتخلى ويتنازل ادعاءاته حول واحة البريمي، إلا أن الأهم من ذلك هو ضرورة التعاون مع السلطان ضدّ ما يمكن أن يسببه الناصريون من دمار وخراب مما يعتبر ذا خطورة بالغة لا بد من التصدي لها. وظللنا نقول وبكلمات كروفورد إنه «وقبل فترة غير طويلة ستتحول السلطنة إلى دولة تتمتع بثراء واكتفاء معقولين ومناسبين»، وإن توقعات الأمن والتنمية المنهجية والمنظمة ستؤدي إلى تلافي خطر حقيقي وداهم،

مع

من

عن

هي

مع

هذا

231