المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٤٣شجرة
الشيخ أحمد بن محمد الحارثي - الماضي:
1 لكي نفهم وضع الشيخ من المنظور الكامل علينا أن نعرض لوصفه في
ة العائلة التي ينتمي إليها.
صالح
--
محمد
صالح
إبراهيم
أحمد
لدى عيسى بن صالح أبناء آخرين غير أن الأبناء الثلاث الموضحين أعلاه هم أهم أبنائه. وقد كان عيسى نفسه شخصية دينية مرموقة لحد كبير وكان يحترمه ويبجله كل من القبائل الغافرية والهناوية على حدّ سواء وقد كان حينها اليد اليمنى الموثوق للإمام محمّد بن عبد الله الخليلي في تلك الأيام، كما وثق علاقاته أكثر بالزواج من أسرة الخليلي. وعند وفاته في أواخر الأربعينيات خلفه ابنه محمد وهو والد الشيخ أحمد ولكنه عاش لعدة أشهر فقط. وعند وفاته خلفه صالح بن عيسى وهو عم الشيخ أحمد ولكن في كانون الأول / ديسمبر 1955 عندما غادر صالح الشرقية وذهب إلى صلالة حينما بدأ اندلاع الاضطرابات في نزوى، ونظراً لمغادرته للشرقية في تلك الظروف قيل له أن يغادر إلى أي جهة يرغب في التوجه إليها. ولكن بدلاً من الذهاب إلى زنجبار كما كان متوقعاً ذهب بدلاً من ذلك إلى المملكة العربية السعودية ومنذ ذلك الحين أصبح أحد زعماء المتمردين وهناك نقطة أخرى هامة يتوجب ذكرها حول صالح وهي أن السلطان اتخذ قراره الأول بعدم تمركز قوات في الشرقية خلال عهد صالح كشيخ للقبيلة هناك.
وبعد أن تولى الشيخ أحمد منصب الشيخ إضافة إلى تعيينه ممثلاً للسلطان في الشرقية سرعان ما واجه معارضة من الشعب حيث قيل بأنه لم يكن لبقاً وبارعاً في معاملته مع القبائل الأخرى ومن بينها الوهيبة والحجريين. إلا أنه وبالرغم من ذلك ففي شهر أيار/ مايو من عام 1957 قام بعض من أعمامه ومنهم إبراهيم بن عيسى باتصالات مع زعماء المتمردين في المملكة العربية السعودية وقاموا بتأليب ومناهضة الشرقية ضد السلطان والشيخ أحمد ورأي السلطان أنه على الشيخ أحمد
244