المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٠إلا أنه قال إن الوقت المناسب الذي يكون فيه في مسقط هو من شهر تشرين الأول/ أكتوبر وحتى شهر شباط/ فبراير. وأعتقد أنه في قرارة نفسه لن يذهب إلى مسقط حتى يتحصل على المبلغ الخاص بالريع الأول من عائدات النفط، وأن ذلك لن يكون حتى في ما يعتبره هو فصل الشتاء، ومن الأشياء المشوقة قالها أثناء المحادثة معه إنّه سيكون مستعداً لزيارة مسقط إذا كان لديه قارب يمتلكه ليسافر به إلى المناطق المرتفعة والمنخفضة وليزور به مدن أخرى في ساحل الباطنة. ولقد طمأنته على ذلك وبأننا سنوفر له كلّ أسباب الراحة في الاتجاهين التي يزمع زيارتهما، إلا أنه وفي هذه المناسبة لا يبدو مهتماً بزيارة مسقط. ولقد علمت من القنصل العام بمسقط بأن السلطان يفكر في امتلاك لنش أي قارب كوسيلة مواصلات لنقله هو ومرافقيه ويكون بمثابة حراسة. إلا أن هذا الأمر ليس بالشيء الذي يفكر السلطان حالياً في
الإنفاق عليه.
زيارة الشيخ زايد للسلطان
4. قمت هنا بالضغط الشديد على السلطان ولقد أوضح السلطان بجلاء أنه يوافق من حيث المبدأ على زيارة الشيخ زايد للسلطنة كما ذكر أنه استلم مقترح بهذا الخصوص من القنصل العام بمسقط وبأنه أرسل رسالة ودية إلا أنها غير محددة أو مفصلة إلى الشيخ زايد حتى يظل الشيخ زايد محتفظاً بروح الود والصداقة مع السلطان. وما دفعنا للضغط على السلطان لقبول دعوة الشيخ زايد لزيارة السلطنة هو ببساطة أن السلطان لم يكن يرغب ولا يود أن يستقبل الشيخ زايد في أي مكان آخر سوى مسقط حيث إنّه لا يستطيع أن يكرم مثواه في أي مكان آخر. كما أن السلطان رفض مقترحاً وفكرة للقاء الشيخ زايد في جزيرة مصيرة. ويبدو أن ذلك كان في جزء منه لقوة قناعته بنصيحة الشيخ أحمد شيخ الحرث الذي قال بأنه من الخطأ على السلطان أن يستبدل مكان إقامته لاستقبال الشيخ زايد في بلاده. ولذلك فإنني قد جادلت السلطان وألححت عليه في أن يستقبل الشيخ زايد في صلالة، إلا أنّه قال إن صلالة لا يوجد فيها مكان إقامة لائق بالشيخ كما ذكر كذلك أن الشيخ زايد كان قد تبعه 75 من خدمه عند زيارته لباكستان إلا أنني أحصيت عدد خدمه حيث لم يزد عددهم على العشرة وذلك حينما زار الملك فيصل بجده. بعد ذلك قال السلطان إن الشيخ زايد لا يريد أن يمكث في مقر من طراز غربي كما الحال هو بالنسبة لجناح الضيوف بصلالة وإنما يفضل المكوث في خيمة. لذا فالسلطان يعتقد أن صلالة ليست المكان الملائم أو المحتمل للشيخ زايد قلت له إن الشيخ زايد كان قد مكث في جناح للضيوف عندما زار الشيخ عيسى في البحرين. وفي النهاية بدا السلطان مهتماً بما قلته له فقال إنه سيفكر ويدرس الموضوع.
251