موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥١

السيد قابوس

عام.

ه. قمنا بالضغط على السلطان والإلحاح عليه وذلك لإيجاد وظيفة عاجلة لقابوس خاصة ونسبة لوفاة أم السلطان فلقد تأجل موضوع زواج قابوس لمدة (وقال السلطان عن هذا التأجيل لأمر زواج قابوس ربما يكون هذا التأجيل أمراً حميداً حيث إن الفتاة التي كان ينوي الاقتران بها ما زالت صغيرة في السن). وتقدمت ومعي الرائد شونسي بِكُل المقترحات التي نعتقد بأنها جيدة بالنسبة لإيجاد وظيفة لقابوس، واقترحنا بأن يعمل السيد قابوس السيد أحمد مع بن إبراهيم أو مع قاضي من القضاة الكبار أو مع وال من الولاة المقتدرين المميزين أو مع الشيخ أحمد زعيم قبيلة الحرث، إلا أن السلطان كان لديه سببه القوي في أن يعترض على كلّ هذه المقترحات، حيث يبدو بأن عمل قابوس سيكون فقط حينما يعود السلطان إلى مسقط حتى يمكنه الإشراف على عمل قابوس وحينها فقط سيشعر السلطان بالرضا والاطمئنان واقترحت عليه بأن هذا سبب إضافي ممتاز يرجح كفة أهمية ذهابه إلى مسقط إلا أن السلطان ومرة أخرى اتخذ موقفاً سلبياً وتجنب الموضوع.

تعيين الموظفين

6. ظل السلطان مراوغاً ومتملصاً كالعادة ولم يرد مشاركة مستشاره في أمور التشغيل والصيانة حتى نهاية السنة، وكذلك لم يرد تعيين موظفين له في إدارته دون استشارة ذلك المستشار. وما زال السلطان يدرس الطلبات التي وردت نتيجة الإعلان عن ذلك في مجلة الإيكونوميست، وحينما يقرر من الذي وقع عليه الاختيار من المرشحين سوف يأتي به لمقابلته في صلالة (وأوضح السلطان جلياً بأن هذا المرشح لن يكون العقيد دي باتس). واعتقد السلطان بأنه يمكن لواحد أو اثنين من مقدمي الطلبات أن يقوم بأداء الوظائف الأخرى فهناك رجل واحد من المؤهلين في عدن يمكنه إدارة حصن مطرح وألححت عليه بأن يسارع في هذا التعيين وأطلعته على مقترح بأن معظم مقدمي الطلبات ربما يقومون بأداء الوظائف الأخرى، إلا أنه يبدو غير مستعجل للبت في هذا الموضوع.

أخبرني الرائد شونسى بصورة منفردة دون أن يكون معنا شخص ثالث أنه يخشى من أن أفكار السلطان حول المرتبات وحول مستوى المعيشة والسكن لا

ما

تواكب ما يتطلبه الوضع الحاضر، وأنه في ذلك يفكر بطريقة قديمة لا تتماشى مع يتوقعه الناس الآن إذا ما كان عليهم أن يعيشوا في مسقط. ولقد حاول الرائد شونسي كل ما في وسعه لإقناع السلطان بأن الزمن قد تغير منذ أن غادر مسقط وأن

252