المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٥٣،
حكمه في مسندم أو في جزء منها ولا كذلك يود التدخل في الصراعات والنزاعات المدمرة المستمرة الآن فيها.
التنمية
قال السلطان إنه يتوقع خطة السيد جون هاريس التنموية في شهر تموز/ يوليو وبعد أن يطلع عليها سيتخذ قراره في محتواها. وفي إجابة عن سؤالي له حول هذه الخطة التنموية ونشرها قال السلطان إنه لا يفكر حالياً في نشرها وذلك لحين إدخال التطور لها لتكون مكتملة. وعلى الرغم من ذلك فلقد ذكر السلطان مرة ثانية كما قال ذلك القنصل العام بمسقط، أنه مستعد لإلقاء رسالة في مقابلة إذاعية مع السيد برازير في هيئة الإذاعة البريطانية الناطقة باللغة العربية حيث يتناول في رسالته شرحاً لشعبه بالآمال المرجوة في المرحلة الجديدة من تاريخ قطره وبما يشمله ذلك من تنميه وتحسين في حياتهم. وذلك دفعنا لكي نفكر أثناء نقاشنا حول الشخص الذي يعتقد السلطان أنه مؤهل لكتابة هذه الرسالة وجاءت إجابته غير واضحة وغير محددة إلا أن التركيز كان حول سكان العاصمة، فهم وحدهم في نظره الذين لديهم الرغبة الأكيدة والحقيقية لحدوث التنمية. ويعتقد السلطان أن بناء وتأسيس ثلاث أو أربع مستشفيات أو مدارس من شأنه أن يرضي ويسعد ويفي بمتطلبات السواد الأعظم من الناس في عُمان، وذلك إضافة للتوزيع العادل لبعض المال لا شك سوف يدعم ما نسعى إليه من إرضاء الناس وسألته حول التزود بالمركبات فقال إنه يقترح في المستقبل باستيراد عدد من هذه المركبات كل عام حيث تكون هذه المركبات متنوعة بحسب الغرض منها، ومن ثم يحيلها تحت مسؤولية لجنة للتصرف فيها وفقاً لمختلف الطلبات والأغراض. وفي سؤال له حول طريقة توزيعها، قال السلطان إنه سيحاول ويعمل جهده حتى يرى أن كافة أرجاء القطر قد استفادت من هذه المركبات. وقال في هذا الصدد إن هناك بعض المناطق تطلب امتلاك مركبات (على وجه الخصوص منطقة (الباطنة إلا أن الناس في مناطق أخرى يطلبون مركبات لاستخدمها كوسيلة لخدمات النقل ولحمل الناس والبضائع. وقال السلطان إنه سيضع كل ذلك في اعتباره حينما يحين تطبيق خطط هذه المركبات والشروع في استيرادها إلى السلطنة وفي كلّ مقترح أقدمه له باعتبار أنه يتطلب الكثير من التخطيط لعُمان وأن الوقت قد حان لكي يشرع في تعيين موظفين يقومون بأداء واجباتهم كان يأتي رده بارداً، لا حرارة فيه للشروع والبدء في التنفيذ حيث يقول إن خططه تسير بخطى جيدة إلى الأمام. في الحقيقة أن خططه هذه خطط بطيئة وغير مواكبة كما حدث مع أي خطة تتعلق بإنتاج نفط القطر وقبل الإنتاج، وإذا ما قام الآن بتعيين الموظفين فلن يكون أمامهم الكثير ليقوموا بأدائه، وحسب اعتقادي
254