موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٥٢

هناك متطلبات لا بد من توفرها في ما يتعلق بمرتبات وأجور الموظفين، لكن كلّ

ذلك لم يجد فتيلاً ولم يغير من أفكار السلطان شيئاً.

تحويل العملة الأجنبية

بدأ السلطان راضياً نسبياً بتطور الأمور والأشياء وقلل من قيمة ما تنبأ به السيد ماكوين مدير البنك البريطاني للشرق الأوسط من أن مجرى الأمور الاقتصادية سيؤدي إلى تشوش واختلاط كامل وحط من قدره وقال السلطان إن قيمة معدل صرف الروبية الهندية مقابل الجنيه الإسترليني في السوق السوداء هي 14،20 (إلا أنني علمت في مسقط بأن معدل قيمة الصرف قد هبط ونقص ليصل إلى 13،75 وذلك بصورة تدريجية. ولعل هذا الانخفاض في معدل قيمة صرف الروبية ربما يعزى إلى أزمة الشرق الأوسط إلا أن هذا لا يدلل على التدهور الاقتصادي وانخفاض سعر الصرف. ففي الحقيقة علمت بأنه أمكن تجنب وتفادي هذه الأزمة لأن السلطان كان يشتري روبيات مقابل جنيهات إسترلينية من البنك بمعدل 75،000 جنيه إسترليني في الشهر. وعلى الرغم من ذلك فإن هناك تكدساً لكميات كبيرة من البضائع ما زالت تقبع في رصيف ميناء مطرح لم يتمكن السلطان من التصرف فيها والتعامل معها وذلك بسبب صعوبات سعر ومعدل صرف العملة. ولذلك السبب فلقد ذكر السلطان أنه قد كون لجنة في مطرح يشرف عليها الوالي الرصاصي وذلك من أجل ضبط الأسعار التي بدأت في الارتفاع نتيجة لأزمة الشرق الأوسط.

،

شبه جزيرة مسندم

8. لم يسعد أو. السلطان بما تناقلته الأخبار عن أن محمد بن صالح قد رفع

يسر

علم رأس الخيمة فوق حصن بيعا. كما أنّه لم يوافق ولم يرض بالخطط والأساليب السرية التي كان يقوم بها الشيخ صقر في شبه الجزيرة. كما أنه لام ووبخ حاكم الفجيرة لما اعتبره السلطان مشاركاً في تلك الخطط والأساليب التي كان يقوم بها الشيخ صقر حيث إن أراضيه ومناطقه تقع بين رأس الخيمة ومنطقة بيعا التابعة للسلطنة. ولقد دافعت عن الشيخ صقر مؤسساً دفاعي هذا على أساس أن هناك العديد من الناس الذين يقدمون من السلطنة طالبين مساعدته. قال السلطان إن ذلك حقيقة تنطبق على بعض أجزاء من شبه جزيزة مسندم حيث نجد أن أراضي الحبوس (Habus) في الغرب من المناطق والأراضي المرتفعة والمنفصلة عن بعضها. كما أن رأس الخيمة هي سوق طبيعي إلا أن كلّ ذلك لا يعطي الشيخ صقر الحق في محاولة إعادة رسم الحدود والسلطان من ناحيته لم يبد أي رغبة في تغيير أسلوب

253