المجلد السادس
الجزء ٦ · صفحة ٢٦٤الوثيقة رقم (1424)
بسم الله الرحمن الرحيم
بيان من طارق بن تيمور
إلى كافة المشايخ والعلماء والأعيان والموظفين والجنود والمواطنين العُمانيين تعرفون جميعاً أنني منذ أن غادرت الوطن العزيز عُمان وأنا أفكر في الحالة التي وصل إليها من الضعف في الوقت الذي تقوم فيه الدول وتنهض الشعوب في كثير من بلدان العالم، وقد وجدت أن من الواجب علي العمل لتخليص وطننا جميعاً ورفع الظلم عن أهله والنهوض بهم مهتدين بما يفرضه الله علينا في شرعه وتعاليمه وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يُرى (1)
(1) ،
وقد سبق أن بينت لكم ذلك في منشور وزعته على البلدان العُمانية وفيه نص البيان الذي أدليت به إلى جريدة الصنداي تايمز التي صدرت في العام الماضي. وبالنظر إلى ما لمسته من رغبة الجميع في رفة حقيقة الأغراض التي أسعى إلى تحقيقها من أجل المصلحة للوطن العزيز فإني بمشيئة الله أذكر لكم الحقائق التالية كي تكونوا على بينة من الهدف المشترك الذي نسعى إليه جميعاً.
معر
إن الأحوال التي يمر بها بلدنا منذ فترة طويلة والتأخر الذي أصابه قد حرمت هذا الوطن وأهله من التمتع بخيراته وأرغمت الكثير منهم على الهجرة إلى الخارج طلباً للرزق وهو في بلادهم ميسور ووجدت نفسي بعد أن أدركت ما يعانونه في الداخل وما يتعرضون له من مصاعب الغربة، أن علي مسؤولية كبيرة من حيث النهضة بهذا الوطن ورفع الظلم عن أهلة والتشاور معهم في إدارة شؤونه وذلك عن
(1) القرآن الكريم، سورة النجم، الآيتان 39 - 40.
265