موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٦٥

طريق الاستفادة من القادرين من أبناء البلاد للمشاركة في الحكم وفتح الطريق أمام كل عُماني أن يؤدي دوره لخدمة بلاده ويقدم مجهوده نحو وطنه الذي نص الحديث الشريف أن حبه من الإيمان وبهذه الطريقة تستريح البلاد من القيود الشديدة المفروضة عليها ويتخلص الناس من هذا الجو الخانق الذي يعيشون فيه وكأنهم في حالة حرب ولاسيما في السنوات الأخيرة.

ولا يخفى عليكم أن الحكم القائم في البلاد يعتبر المسؤول الأول عن حالة الفقر والتخلف والفوضى التي سببت تأخرنا فالمواطنون يعلمون أن الأعمال الحكومية تجري عن طريق الأوامر الصادرة بالتليفون وكلها ضد مصلحة المواطن الذي لا يمارس أي حق من حقوقه المشروعة، ويجهل ما يجري في بلاده من أمور، والتي يجملها الله في قوله لنبيه صلى الله عليه وسلم: وشاورهم في الأمر (2).

،

وربما من يعتقد بأن الحركة التي أتولى، أمرها والتي سأقوم بمعونة الله بالسير بها إلى درجات النجاح أنّها مدفوعة من جانب الدوائر الأجنبية. وهنا أريد أن أؤكد لجميع الأشخاص من شيوخ وعلماء وأعيان وجميع المواطنين أن هذا القول ليس صحيحاً وأن حركتنا هذه إن هي إلا حر ركة وطنية خالصة هدفها مصلحة البلاد والعباد ومطلبها أن نتخلص جميعاً من الأوضاع السيئة التي وصلت إليها بلادنا حتى نتمكن من تحقيق الآمال الوطنية والتقدّم في جميع النواحي السياسية والاقتصادية والاجتماعية واستغلال كل إمكانيات البلاد لرفع شأن الوطن وأهله في ظلّ الشريعة الإسلامية التي تدعو إلى إعطاء كل ذي حق حقه سواء كان في المعيشة أو الحكم، وهذا لا يتحقق إلا بتكاتف الجميع قلباً ولساناً فالأمل فيكم كبير بأن تؤيدونني في

ما نحن بصدده.

هو

،

وإنه قد تبين لنا أن الوطن لا يمكن أن يصل إلى مطالبه هذه إلا بشرط واحد تنازل السلطان الحالي من الحكم وانسحابه من البلاد جميعها نهائياً. وفي حالة إصراره على الاستمرار في هلاك البلاد والعباد ورفضه التنازل فإننا قد أعددنا كلّ شيء لاتباع كافة الطرق والوسائل التي تؤدي إلى تحقيق هذا الغرض. ولنا من عون الله وتوفيقه سند كبير إذ إننا نستهدف تخليص أبناء البلاد مما يرزحون تحته من

ظلم. من أجل هذا أدعو كافة إخواني العُمانيين أن يتعاونوا معي لتحقيق الغاية التي

(2) المصدر نفسه، سورة آل عمران، الآية 159.

"

266