موسوعة عمان الوثائق السرية محمد بن عبد الله بن حمد الحارثي

المجلد السادس

الجزء ٦ · صفحة ٢٨٧

القابل، وكان رجلاً رائعاً بِكُلّ معنى الكلمة وصديقاً شخصياً لي. ولقد تمتعت بضيافته في العديد من المناسبات وقتله مع ابن عم له اثنان من أقربائهما اللذان لاذا بالفرار، ويقال إنهما قد فرا إلى المملكة العربية السعودية، وحدثت عملية الاغتيال فقط على بعد ميل من شرطة عُمان الجندرمة التي كانت تحرس البريد في منطقة القابل. وكانت هذه العملية نوع من جرائم إراقة الدماء والاغتيالات التي كانت معروفة وعامة في كلّ من عُمان ودول الساحل إلا أن هذه العمليات الآن ولحسن الحظ أضحت قليلة جداً. ولم تكن هذه الحادثة من أجل ثأر بل لكراهية أضمرها هؤلاء القتلة لسيف وبغضاً للعلاقات التي أنشأها، وعلى وجه الخصوص، في ما يبدو أن سيف كان قد زوج ابنته من الشيخ محمد بن سالمين الشامسي وأعتقد بأن حدوث مثل هذه الحادثة المؤسفة كان يمكن تجنبها ذلك إذا ما حرصت شرطة عُمان الجندرمة بتقصي الأحوال ومعرفة مجريات الأمور في القرية. عدم مبالاتهم قبل وبعد حدوث هذه الجريمة ألقى بظلاله حول مقدرة القوة لتجنب إراقة دماء أخرى.

11. لقد قمت بتناول أسلوب السلطان الشجاع في التعامل مع قبيلتي النعيم

والبو شامس وذلك في رسالتي هذه وكذلك في رسالتي رقم 1013 بتاريخ 27 أيلول/ سبتمبر. وبغض النظر عن الإحباط الظاهر الواضح للشيخ محمد ابن سالمين الشامسي وبعض الشيوخ الصغار من الذين كنت قد زرتهم، فإن لدي انطباعاً بأنهم ما زالوا في أعماقهم موالين ومخلصين للسلطان وإن أي مساعدة مهما كانت ضئيلة يمكن للسلطان تقديمها لهؤلاء الشيوخ مثل الترخيص السيارات الأجرة في جنوبي القابل ستساعده في تمكين نفوذه وفرض سيطرته. ولقد أدهشتني نوعاً ما وجهة نظر الرأي العام حول كتيب السيد طارق رسالة بيل كاردن رقم 10113 BCI بتاريخ 14 تشرين الأول/ أكتوبر المشار إليها الذي تم توزيعه سراً ودون علم السلطات بأنه لا قيمة له وذلك حينما تم توزيعه على نطاق واسع في البريمي ومناطق أخرى وتمت مناقشته بصورة مستفيضة في الباطنة. وكانت الخلاصة أن السيد طارق ليست أمامه فرصة لمقارعة وصراع السلطان والنجاح في مسعاه. وبحسب ما أعتقد فإن هذا الرأي يعكس الطبيعة والعقلية المحافظة الراسخة لدى معظم العُمانيين التي هي بالطبع تناهض أفكار وآراء السيد طارق الليبرالية التحررية وإذا استثنينا) عدداً قليلاً جداً من العُمانيين الذين يتوقون لسماع مثل آراء السيد طارق الليبرالية فإننا نجد أن كلّ العُمانيين تقريباً ينتظرون الكثير من السلطان لعمله لهم ويعانون ويتضايقون من بعض القيود التي يفرضها عليهم ذلك فالغالبية تؤيده وتمنحه الامتياز لكونه حقق الأمن لبلادهم ومع المضطربة. أما السيد طارق فلم يحقق أشياء مؤثرة يستطيع من خلالها أن يقيمه

السلطان.

هي

288